يا عجوز الأنصار؟ فقالت : أذهب إلى آل محمد أسلم عليهم ، وأجدد (1) بهم عهدا ، وأقضي حقهم. فقال لها عمر : ويلك ليس لهم اليوم حق عليك ولا علينا ، إنما كان لهم حق على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فأما اليوم فليس لهم حق (2) ، فانصرفي (3). فانصرفت حتى أتت أم سلمة ، فقالت لها أم سلمة : ما ذا أبطأ بك عنا ، فقالت (4) : إني لقيت عمر بن الخطاب ، وأخبرتها (5) بما قالت لعمر وما قال لها عمر ، فقالت لها أم سلمة : كذب ، لا يزال حق آل محمد صلىاللهعليهوآله واجبا على المسلمين (6) إلى يوم القيامة». (7)
14961 / 146. ابن محبوب (8) ، عن الحارث بن محمد بن النعمان ، عن بريد العجلي ، قال :
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (9)؟
قال : «هم والله شيعتنا حين صارت أرواحهم في الجنة ، واستقبلوا الكرامة من الله عزوجل ، علموا واستيقنوا (10) أنهم كانوا على الحق وعلى (11) دين الله عز ذكره ،
__________________
(1) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والوافي : «واحدث».
(2) في «ع» : «حق».
(3) في شرح المازندراني : «قد اعترف بأنه كان لهم حق على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله فيقال له : ذلك الحق إن كان لأجل القرابة فهي باقية بعده ، وإن كان لأجل فضلهم وكمالاتهم فهي أيضا كانت باقية بعده ، فبأي شيء بطل حقهم بعده؟!».
(4) في «ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» : «قالت».
(5) في البحار : «فأخبرتها».
(6) في «ع ، ن ، بف» وشرح المازندراني والوافي : «على المسلمين واجبا» بدل «واجبا على المسلمين».
(7) الوافي ، ج 2 ، ص 209 ، ح 673 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 267 ، ح 134.
(8) السند معلق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، علي بن إبراهيم عن أبيه.
(9) آل عمران (3) : 170.
(10) في شرح المازندراني : «أي علموا ذلك بالمعاينة ، واستيقنوا بعين اليقين ، وإلا كان لهم العلم واليقين بذلك قبل الموت ، وبين علم اليقين وعين اليقين فرق ظاهر».
(11) في «م ، بح» وحاشية «جت» : «وأنهم على» بدل «وعلى».




