مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 903

ما قص الله عليكم في كتابه (1) مما ابتلى به أنبياءه وأتباعهم المؤمنين.

ثم سلوا الله أن يعطيكم الصبر على البلاء في السراء والضراء (2) والشدة والرخاء (3) مثل الذي أعطاهم وإياكم ، ومماظة (4) أهل الباطل.

وعليكم بهدي (5) الصالحين ووقارهم وسكينتهم وحلمهم وتخشعهم وورعهم عن (6) محارم الله وصدقهم ووفائهم واجتهادهم لله في العمل بطاعته ؛ فإنكم إن لم تفعلوا ذلك لم تنزلوا عند ربكم منزلة الصالحين قبلكم.

واعلموا أن الله إذا أراد بعبد خيرا شرح صدره للإسلام ، فإذا أعطاه ذلك نطق (7) لسانه بالحق ، وعقد قلبه عليه (8) فعمل به ، فإذا (9) جمع الله له ذلك تم له (10) إسلامه ، وكان عند الله إن مات على ذلك الحال من المسلمين حقا ، وإذا لم يرد الله بعبد خيرا

__________________

(1) في «بح ، جت» وشرح المازندراني : + «الكريم».

(2) «الضراء» : الحالة التي تضر ، وهي نقيض السراء ، وهما بناءان للمؤنت ولا مذكر لهما. النهاية ، ج 3 ، ص 82 (ضرر).

(3) في شرح المازندراني : «الشدة والرخاء ، لعل المراد بالفقرة الاولى ما يتعلق بالبدن ، مثل الصحة والسلامة والأمراض ونحوها ، وبالثانية ما يتعلق بالمال ، كضيق العيش وسعته. وفي الرخاء والسراء أيضا ابتلاء ؛ لكثرة ما يطلب فيهما ، وقد ذكرنا توضيح ذلك في أول كتاب الكفر والإيمان».

(4) المماظة : المشاورة والمنازعة ، قاله الجوهري ، أو شدة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم ، قاله ابن الأثير. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1180 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 340 (مظظ).

(5) في شرح المازندراني : «الهدي بفتح الهاء وقد تكسر وسكون الدال : السيرة والطريقة والهيئة ، وأما ضم الهاء وفتح الدال بمعنى الرشاد فبعيد».

وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : بهدى الصالحين ، الهدى بضم الهاء وفتح الدال : الرشاد والدلالة ، والهدي ويكسر : الطريقة والسيرة». وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2533 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 253 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1762 (هدي).

(6) في «ع ، بف» : «من».

(7) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : «أنطق».

(8) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : وعقد قلبه عليه ، على بناء المجهول ، ويحتمل المعلوم ، أي أيقنه واعتقد به ، كأنه معقودعليه لايفارقه».

(9) في شرح المازندراني : «إذا».

(10) في الوافي : «له».

الصفحة 36 من 903