وجل وأخفوا ما يحبه (1) الله ، يا ابن مسلم ، إن الله تبارك وتعالى رأف (2) بكم ، فجعل المتعة عوضا لكم من (3) الأشربة (4)». (5)
14949 / 134. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن معمر بن خلاد ، قال :
قال لي (6) أبو الحسن الرضا عليهالسلام : «قال لي المأمون : يا أبا الحسن ، لو كتبت إلى بعض من يطيعك في هذه النواحي التي قد فسدت علينا».
قال : «قلت (7) : يا أمير المؤمنين ، إن وفيت لي وفيت لك ، إنما دخلت في هذا الأمر الذي دخلت فيه على أن لا آمر ولا أنهى ، ولا أولي ولا أعزل ، وما زادني (8) هذا الأمر الذي دخلت فيه في (9) النعمة عندي شيئا ، ولقد كنت بالمدينة وكتابي ينفذ في المشرق (10) والمغرب ، ولقد كنت أركب حماري ، وأمر في سكك المدينة (11) وما بها أعز
__________________
(1) في «جت» وشرح المازندراني : «ما يحب».
(2) في الوافي : «رؤوف».
(3) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي «د» والمطبوع : «عن».
(4) في شرح المازندراني والوافي : «الأسرية».
وفي مرآة العقول ، ج 25 ، ص 371 : «قوله عليهالسلام : عوضا عن الأشربة ، أي كما أنهم يتلذذون بالفقاع والأنبذة التي هم يستحلونها وأنتم تحرمونها ولا تنتفعون بها ، فكذلك المتعة ، أنتم تتلذذون بها وهم لاعتقادهم حرمتها لا ينتفعون ولا يتلذذون بها. وفي بعض النسخ صحف بالأسرية بالسين المهملة والياء المثناة من تحت : جمع السرية ، أي إنكم لفقركم لا تقدرون على التسري ، فجعل الله لكم المتعة عوضا عنهن ، وفي سائر كتب الحديث كما ذكرنا أولا ، وهو الظاهر من وجوه ، كما لا يخفى».
(5) الوافي ، ج 5 ، ص 811 ، ح 3078 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 7 ، ح 26362 ، من قوله : «إن الله تبارك وتعالى رأف بكم».
(6) في «ن» : «لي».
(7) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «بح» والمطبوع والوافي : + «له». وفي حاشية : «جت» : «فقلت له».
(8) في «بف» : «زاد في». وفي «جت» : + «في».
(9) في «جت» : «من».
(10) في «ل» : «بالمشرق» بدل «في المشرق».
(11) سكك المدينة ، أي طرقها. والسكك : جمع السكة ، وهي الطريقة المستوية ، أو الطريقة المصطفة من النخل ، ومنها قيل للأزقة : سكك ؛ لاصطفاف الدور فيها. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 384 ؛ المصباح المنير ، ص 282 (سكك).




