مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 903

أذيالها (1) ، وقالت : أي شيء يغلبني؟ فخلق الإنسان ، فبنى واحتال ، واتخذ ما يستتر به من الريح وغيرها (2) ، فذلت الريح.

ثم إن الإنسان طغى ، وقال : من أشد مني قوة؟ فخلق الله له الموت فقهره ، فذل الإنسان.

ثم إن الموت فخر في نفسه ، فقال الله عزوجل لاتفخر ، فإني ذابحك بين الفريقين أهل الجنة وأهل النار ، ثم لا أحييك أبدا ، فترجى أو تخاف (3)».

وقال أيضا : «والحلم يغلب الغضب ، والرحمة تغلب السخط ، والصدقة تغلب الخطيئة». ثم قال (4) أبو عبد الله عليه‌السلام : «ما أشبه (5) هذا مما قد يغلب غيره». (6)

14945 / 130. عنه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة :

عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، قال : «إن رجلا أتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال له : يا رسول الله أوصني ، فقال له (7) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (8) : فهل أنت مستوص (9) إن أنا (10) أوصيتك (11)؟ حتى

__________________

(1) في الوافي : «أرخت أذيالها : أرسلتها ، كأنه كناية عن تجبرها وعتوها».

(2) في الوافي : «غيرها ، أي نحو المطر والبرد والحر وكل ما يؤذي. وفي بعض النسخ : عزلها ، أي عزل الريح».

(3) في الخصال «فذل وخاف» بدل «فترجى أو تخاف». وفي المرآة : «أي لا أحييك فتكون حياتك رجاء لأهل النار وخوفا لأهل الجنة. وذبح الموت لعل المراد به ذبح شيء مسمى بهذا الاسم ليعرف الفريقان رفع الموت عنهما على المشاهدة والعيان ، إن لم نقل بتجسم الأعراض في تلك النشأة لبعده عن طور العقل».

(4) في «جت» : «وقال» بدل «ثم قال».

(5) في «بف» والوافي : «وما أشبه».

(6) الخصال ، ص 442 ، باب العشرة ، ح 34 ، بسنده عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : «لا أحييك أبدا فترجى أو تخاف». تحف العقول ، ص 24 ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : «أن الله تبارك وتعالى لما خلق البحار السفلى» وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 474 ، ح 25553.

(7) في «بح» وقرب الإسناد : «له».

(8) في الوسائل وقرب الإسناد : «رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله».

(9) في شرح المازندراني : «فهل أنت مستوص ، أي طالب للوصية قابل لها. وفي كنز اللغة : استيصاء : اندرز پذيرفتن ، ونيكو داشتن ، واندرز كردن. والأول هو المراد هنا».

(10) في «ن» وقرب الإسناد : «أنا».

(11) في «بف» : «اوصيك».

الصفحة 356 من 903