فقد تمت عليه النعمة في الدنيا : من أصبح وأمسى معافى في بدنه ، آمنا في سربه (1) ، عنده قوت يومه ، فإن كانت عنده الرابعة ، فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والآخرة ، وهو الإسلام (2)». (3)
14943 / 128. عنه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة :
عن أبي عبد الله عليهالسلام (4) أنه قال لرجل وقد (5) كلمه بكلام كثير ، فقال : «أيها الرجل تحتقر الكلام وتستصغره ، اعلم (6) أن الله عزوجل لم يبعث رسله حيث بعثها ومعها ذهب ولا فضة (7) ، ولكن بعثها بالكلام ، وإنما (8) عرف الله نفسه إلى خلقه بالكلام والدلالات عليه والأعلام». (9)
14944 / 129. وبهذا الإسناد ، قال (10) :
«قال النبي صلىاللهعليهوآله : ما خلق الله جل وعز خلقا إلا وقد أمر عليه آخر يغلبه (11) فيه ، وذلك أن الله تبارك وتعالى لما خلق البحار السفلى فخرت وزخرت (12) ، وقالت : أي شيء يغلبني؟ فخلق الأرض ، فسطحها على ظهرها ، فذلت» (13).
__________________
(1) قال ابن الأثير : «فيه : من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه ، يقال : فلان آمن في سربه بالكسر ، أي في نفسه ، وفلان واسع السرب ، أي رخي البال ، ويروى بالفتح ، وهو المسلك والطريق ، يقال : خل سربه ، أي طريقه». النهاية ، ج 2 ، ص 356 (سرب).
(2) في تحف العقول : «الإيمان».
(3) تحف العقول ، ص 36 ، عن النبي صلىاللهعليهوآله الوافي ، ج 4 ، ص 402 ، ح 2194.
(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + «[عن أبيه عليهالسلام]».
(5) في الوافي : «وقد».
(6) في الوسائل : «اعلم».
(7) في «بن» والوسائل : «فضة ولا ذهب».
(8) في «جد» : «فإنما».
(9) الوافي ، ج 4 ، ص 455 ، ح 2338 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 190 ، ح 16050.
(10) الضمير المستتر في «قال» راجع إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، فيتضح المراد من «بهذا الإسناد».
(11) في «ع ، ل» : «تغلبه». وفي «بح ، بن» : «بقلبه».
(12) يقال : زخر البحر ، أي مد وكثر ماؤه وارتفعت أمواجه. النهاية ، ج 2 ، ص 299 (زخر).
(13) في «ع ، ل ، جد» : «فذلت». وفي الخصال : «فخلق الله عزوجل الفلك ، فأدارها به وذللها» بدل




