وغضارة عيشها (1) في معصية الله وولاية من نهى الله عن ولايته وطاعته ؛ فإن (2) الله أمر بولاية (3) الأئمة الذين سماهم (4) في كتابه في قوله : (وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا) (5) وهم الذين أمر الله بولايتهم وطاعتهم (6) ، والذين نهى الله (7) عن ولايتهم وطاعتهم وهم أئمة الضلالة (8) الذين قضى الله (9) أن يكون (10) لهم دول (11) في الدنيا على أولياء الله الأئمة من آل محمد ، يعملون في دولتهم بمعصية الله ومعصية رسوله صلىاللهعليهوآله ليحق (12) عليهم كلمة العذاب ، وليتم (13) أن تكونوا (14) مع نبي الله محمد (15) صلىاللهعليهوآله والرسل من قبله ، فتدبروا
__________________
(1) «غضارة عيشها» أي طيبها ولذتها ، يقال : إنهم لفي غضارة العيش وفي غضراء العيش ، أي في خصب وخير ، والخصب : كثرة العشب والخير. والغضارة أيضا : النعمة والسعة. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 770 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 370 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 629 (غضر).
(2) في شرح المازندراني : «إن».
(3) في حاشية «جت» : «بطاعة».
(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «جت» والمطبوع وشرح المازندراني : + «الله».
(5) الأنبياء (21) : 73.
(6) في شرح المازندراني : «بطاعتهم وولايتهم».
(7) في شرح المازندراني : «الظاهر أن الموصول الأول ، وهو قوله : والذين نهى الله ، مبتدأ ، والموصول الثاني ، وهو قوله : الذين قضى الله ، صفة لأئمة الضلالة ، وقوله : يعملون في دولتهم بمعصية الله ومعصية رسوله صلىاللهعليهوآله ، خبر المبتدأ. ويحتمل أن يكون الموصول الثاني بيانا وتفسيرا للموصول الأول وأن يكون خبرا ، وحينئذ قوله : يعملون ، حال عن ضمير «لهم» أو استيناف ، كأنه قيل : ما يصنعون في دولتهم؟ فأجاب بما ذكر».
(8) في الوافي : «الضلال».
(9) في شرح المازندراني : + «لهم».
(10) في «ع ، ل ، جد» : «أن تكون».
(11) في المرآة : «الدول مثلثة : جمع دولة بالضم ، وهي الغلبة». أقول : وقيل غير ذلك ، فللمزيد راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1699 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 141 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 252 ؛ تاج العروس ، ج 14 ، ص 245 (دول).
(12) في «ل ، بن» : «لتحق». وفي «د ، م ، بح ، جت» : + «الله».
(13) في حاشية «بن» : + «وإن سركم».
(14) في «د ، ن ، بح ، جت ، جد» بالتاء والياء معا. وفي المرآة : «أن يكونوا». وقال : «قوله عليهالسلام : وليتم أن يكونوا ، في بعض النسخ بالياء ، فالمراد الأئمة عليهم السّلام ، وفي بعضها بالتاء ، أي أنتم يا معشر الشيعة بمايصل إليكم منهم من الجور والظلم. أقول : هذا أيضا أحد مواضع الاختلاف ، وفي تلك النسخة قوله : وليتم ، متصل بقوله عليهالسلام : أمر الله فيهم ، هكذا : ليحق أمر الله فيهم الذي خلقهم له في الأصل. وهو الظاهر ، كما لايخفى».
(15) في «ل» : «محمد».




