فقال لها : ما اسمك؟ قالت (1) : الخرنوبة».
قال : «فولى سليمان مدبرا إلى محرابه ، فقام فيه متكئا على عصاه ، فقبض روحه من ساعته» قال : «فجعلت الجن والإنس (2) يخدمونه ، ويسعون في أمره كما كانوا وهم يظنون أنه حي لم يمت ، يغدون (3) ويروحون (4) وهو قائم ثابت حتى دبت (5) الأرضة (6) من عصاه ، فأكلت منسأته (7) ، فانكسرت ، وخر (8) سليمان إلى الأرض ، أفلا تسمع لقوله عزوجل : (فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ) (9)». (10)
14930 / 115. ابن محبوب (11) ، عن جميل بن صالح ، عن سدير :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «أخبرني جابر بن عبد الله أن المشركين كانوا إذا
__________________
(1) في «د» : «فقالت».
(2) في البحار : «الإنس والجن» بدل «الجن والإنس».
(3) «يغدون» ، من الغدو ، وهو سير أول النهار ، نقيض الرواح. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 346 (غدا).
(4) قال الفيومي : «راح يروح رواحا ، وتروح مثله يكون بمعنى الغدو وبمعنى الرجوع ، وقد طابق بينهما في قوله تعالى : (غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ) [سبأ (34) : 12] ، أي ذهابها ورجوعها. وقد يتوهم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلافي آخر النهار ، وليس كذلك ، بل الرواح والغدو عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان ، من ليل أو نهار. قاله الأزهري وغيره». المصباح المنير ، ص 242 (روح).
(5) في «ن» وحاشية «بح» والبحار : «دنت».
(6) «الأرضة» بالتحريك : دودة بيضاء شبه النملة تظهر في أيام الربيع ، ويقال لها بالفارسية : «موريانه». لسان العرب ، ج 7 ، ص 113 (أرض).
(7) المنسأة ، كمكنسة ومرتبة ، وبترك الهمزة فيهما : العصا ؛ لأن الدابة تنسأ بها. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 122 (نسأ).
(8) هكذا في معظم النسخ والوافي. وفي المطبوع : «وحز». و «خر» أي سقط ؛ من الخرور ، وهو السقوط مطلقا ، أو السقوط من علو إلى سفل. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 643 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 234 (خرر).
(9) سبأ (34) : 14.
(10) تفسير القمي ، ج 1 ، ص 54 ؛ وعلل الشرائع ، ص 74 ، ح 3 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليهالسلام ، مع اختلاف. تفسير القمي ، ج 2 ، ص 199 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليهالسلام ، مع اختلاف الوافي ، ج 26 ، ص 344 ، ح 25448 ؛ البحار ، ج 63 ، ص 70 ، ح 12.
(11) السند معلق كسابقه.




