المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت ، ومن شر الشيطان الرجيم». (1)
14922 / 107. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ؛ وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هارون بن منصور العبدي (2) ، عن أبي الورد :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لفاطمة عليهاالسلام في رؤياها (3) التي رأتها :
__________________
(1) تفسير القمي ، ج 2 ، ص 355 ، ذيل الحديث ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، مع اختلاف الوافي ، ج 9 ، ص 1589 ، ح 8800 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 499 ، ح 8539 ؛ البحار ، ج 76 ، ص 219 ، ح 28.
(2) في الوسائل : «العبيدي». والرجل مجهول لم نعرفه.
(3) في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 341 : «قوله عليهالسلام : في رؤياها التي رأتها ، إشارة إلى ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : «كان سبب نزول هذه الآية وهي الآية 10 من سورة المجادلة (58) أن فاطمة سلام الله عليها رأت في منامها أن رسول الله هم أن يخرج هو وفاطمة وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم من المدينة ، فخرجوا حتى جاوزوا من حيطان المدينة ، فعرض لهم طريقان فأخذ رسول الله ذات اليمين حتى انتهى إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى رسول الله صلىاللهعليهوآله شاة كبراء ، وهي التي في أحد اذنيها نقط بيض فأمر بذبحها ، فلما أكلوا ماتوا من مكانهم. فانتبهت فاطمة باكية ذعرة فلم تخبر رسول الله بذلك ، فلما أصبحت جاء رسول الله صلىاللهعليهوآله بحمار فأركب عليه فاطمة وأمر أن يخرج أميرالمؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام من المدينة كما رأت فاطمة عليهاالسلام في نومها ، فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان ، فأخذ رسول الله صلىاللهعليهوآله ذات اليمين كما رأت فاطمة عليهاالسلام حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى به رسول الله صلىاللهعليهوآله شاة كما رأت فاطمة عليهاالسلام فأمر بذبحها فذبحت وشويت ، فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة عليهاالسلام وتنحت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا ، فطلبها رسول الله صلىاللهعليهوآله حتي وقف عليها وهي تبكي فقال : ما شأنك يا بنية؟ قالت : يا رسول الله رأيت كذا وكذا في نومي ، وقد فعلت أنت كما رأيته فتنحيت عنكم فلا أراكم تموتون ، فقام رسول الله صلىاللهعليهوآله فصلى ركعتين ، ثم ناجي ربه فنزل عليه جبرئيل فقال : يا محمد صلىاللهعليهوآله هذا شيطان يقال له : الدهان ، وهو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به ، فأمر جبرئيل عليهالسلام فجاء به إلى رسول الله فقال له : أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا؟ فقال : نعم يا محمد ، فبزق عليه ثلاث بزقات فشجه في ثلاث مواضع.
ثم قال جبرئيل لمحمد صلىاللهعليهوآله : قل يا محمد صلىاللهعليهوآله إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه ، أو رآى أحد من المؤمنين فليقل : أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياء الله المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي. ويقرأ الحمد والمعوذتين وقل هو الله أحد ، ويتفل عن يساره ثلاث تفلات ؛ فإنه لايضره ما رآى ، وأنزل الله




