فإني لا أحبها.
يا عيسى ، أطب لي (1) قلبك ، وأكثر ذكري في الخلوات ، واعلم أن سروري أن تبصبص (2) إلي ، كن (3) في ذلك حيا ، ولا تكن ميتا.
يا عيسى ، لاتشرك بي شيئا ، وكن مني على حذر ، ولا تغتر (4) بالنصيحة (5) ، ولا تغبط (6) نفسك ؛ فإن الدنيا كفيء زائل ، وما أقبل منها كما أدبر ، فنافس في الصالحات جهدك (7) ، وكن مع الحق حيثما كان وإن قطعت وأحرقت (8) بالنار ، فلا تكفر بي بعد المعرفة ، ولا تكونن (9) من (10) الجاهلين ؛ فإن الشيء (11) يكون مع الشيء.
__________________
(1) في حاشية «ن». وفي البحار والأمالي للصدوق : «بي».
(2) التبصبص : التملق ، ويقال أيضا : بصبص الكلب بذنبه ، إذا حركه ، وإنما يفعل ذلك من طمع أو خوف. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1030 (بصص) ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 131 (بصبص).
(3) في الأمالي للصدوق : «وكن».
(4) الاغترار : الانخداع ، والغفلة. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 627 و 628 (غرر).
(5) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي «بف» والمطبوع : «بالصحة».
(6) هكذا في «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» وشرح المازندراني والوافي والبحار والأمالي والتحف. وفي سائر النسخ والمطبوع : «وتغبط» بدل «ولا تغبط». وتغبيط النفس : حملها على الغبطة ، قال ابن الأثير : «الغبط : حسد خاص ، يقال : غبطت الرجل أغبطه غبطا ، إذا اشتهيت أن يكون لك مثل حاله وأن يدوم عليه ما هو فيه». وقرأها العلامة المازندراني بالتخفيف ، حيث قال : «أي لا تتمن نفسك ما في يد أهل الدنيا من متاعها ، من الغبطة ، وهي تمني نعمة لا تتحول عن صاحبها» ، واحتمله أيضا العلامة المجلسي ، حيث قال : «ويمكن أن يقرأ بالتخفيف ، ونفسك بالرفع». وأما العلامة الفيض فإنه قرأها بالتخفيف وبالعين المهملة ، حيث قال في بيان الحديث في الوافي : «العبط بالمهملتين : الذبح بلا جناية وجريرة». راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 339 (غبط).
(7) المنافسة : الرغبة في الشيء والانفراد به. و «جهدك» أي بقدر وسعك وطاقتك.
(8) في «بح» : «فاحرقت». وفي «ع ، ل ، بف ، بن» وحاشية «د» : «وحرقت».
(9) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «ن» والمطبوع : «فلا تكونن». وفي «بف» والوافي وشرح المازندراني والبحار والأمالي للصدوق وتحف العقول : «ولا تكن».
(10) في «بح» وشرح المازندراني والبحار وتحف العقول : «مع». وفي الأمالي للصدوق : «مع (من)».
(11) في شرح المازندراني عن بعض النسخ والوافي : «السيء» في الموضعين.




