يا عيسى ، إن الدنيا حلوة ، وإنما استعملتك فيها (1) ، فجانب منها (2) ما حذرتك ، وخذ منها ما أعطيتك عفوا (3).
يا عيسى ، انظر في عملك نظر العبد المذنب الخاطئ ، ولا تنظر في عمل غيرك بمنزلة الرب (4) ، كن (5) فيها زاهدا ، ولا ترغب (6) فيها ، فتعطب (7).
يا عيسى ، اعقل وتفكر وانظر في نواحي الأرض كيف كان عاقبة الظالمين.
يا عيسى ، كل وصفي لك نصيحة (8) ، وكل قولي لك (9) حق ، وأنا الحق المبين فحقا (10) أقول : لئن أنت عصيتني بعد أن أنبأتك ، ما لك من دوني ولي ولا نصير.
يا عيسى ، أذل (11) قلبك بالخشية ، وانظر إلى من هو (12) أسفل منك ، ولا تنظر إلى من هو (13) فوقك ، واعلم أن رأس كل خطيئة وذنب (14) هو (15) حب الدنيا ، فلا تحبها ؛
__________________
(1) في البحار والأمالي للصدوق : + «لتطيعني».
(2) في حاشية «م ، جد» : «فيها».
(3) العفو : أحل المال وأطيبه ، وخيار الشيء وأجوده ، والفضل ، والمعروف. والمعنى : أعطيتك فضلا وإحسانا ، أو حلالا طيبا ، أو بلا مسألة ، من قولهم : أعطيته عفوا ، أي بغير مسألة. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1721 (عفا).
(4) في حاشية «م» : «ربك». وفي شرح المازندراني : «الريب». وفي البحار والأمالي للصدوق : «نظر الرب» بدل «بمنزلة الرب».
(5) في شرح المازندراني : «فكن». وفي البحار والأمالي للصدوق : «وكن».
(6) في تحف العقول : «ولا ترهب».
(7) «فتعطب» أي تهلك ؛ من العطب ، وهو الهلاك ، وفعله من باب «تعب». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 184 ؛ المصباح المنير ، ج 416 (عطب).
(8) في البحار والأمالي للصدوق : «كل وصيتي نصيحة لك».
(9) في «ن ، بف» والأمالي للصدوق : «لك».
(10) في البحار والأمالي للصدوق : «وحقا».
(11) في البحار والأمالي للصدوق : «ذلل». وفي تحف العقول : «أدب».
(12) في «بن ، جد» وتحف العقول : «هو».
(13) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جد» وتحف العقول : «هو».
(14) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» وشرح المازندراني والمرآة : «أو ذنب».
(15) في البحار والأمالي للصدوق : «هو».




