ويفشي السلام ، ويصلي والناس نيام ، له كل يوم خمس صلوات متواليات ، ينادي إلى الصلاة (1) كنداء الجيش بالشعار ، ويفتتح (2) بالتكبير ، ويختتم (3) بالتسليم ، ويصف قدميه في الصلاة (4) كما تصف الملائكة أقدامها ، ويخشع لي قلبه ورأسه ، النور في صدره ، والحق على (5) لسانه ، وهو على (6) الحق حيثما كان ، أصله يتيم ضال برهة من زمانه عما يراد به (7) ، تنام عيناه ولا ينام قلبه ، له الشفاعة ، وعلى أمته تقوم الساعة ، ويدي فوق أيديهم (8) ، فمن (9) نكث فإنما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه (10) أوفيت (11) له بالجنة ، فمر ظلمة بني إسرائيل ألا يدرسوا (12) كتبه ، ولا يحرفوا سنته ، وأن يقرئوه السلام ؛ فإن له في المقام شأنا من الشأن.
يا عيسى ، كل ما يقربك مني فقد (13) دللتك عليه ، وكل ما يباعدك مني فقد نهيتك عنه ، فارتد (14) لنفسك.
__________________
(1) في «بح» : «الصلوات».
(2) في «م ، ن» : «ويفتح».
(3) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» : «ويختم».
(4) في «ع ، ل ، بن» : «الصلوات». وفي «بح» : «بالصلاة» بدل «في الصلاة».
(5) في البحار والأمالي للصدوق : «في».
(6) في البحار والأمالي للصدوق : «مع».
(7) في المرآة : «أصله يتيم ، أي بلا أب ، أو بلا نظير ، أو متفرد عن الخلق. ضال برهة ، أي طايفة من زمانه عما يرادبه ، أي الوحي والبعثة ، أو ضال من بين قومه لا يعرفونه بالنبوة ، فكأنه ضل عنهم ، ثم وجدوه». وللمزيد راجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 130 ؛ الوافي ، ج 26 ، ص 141.
(8) في «بف» والبحار والأمالي للصدوق : + «إذا بايعوه».
(9) في «بف» والوافي : «ومن».
(10) في «بف» : «عليه».
(11) في البحار والأمالي للصدوق : «وفيت».
(12) الدروس : العفو والمحو. راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 79.
(13) في الوافي والبحار والأمالي للصدوق وتحف العقول : «قد».
(14) قال الفيروزآبادي : «الرود : الطلب ، كالرياد والارتياد ، والذهاب والمجيء». وقال العلامة المازندراني : «فارتد لنفسك ، أي اطلب لنفسك ما هو خير لك من هذين الأمرين ، وارتد : أمر من الارتياد ، وهو طلب الشيء بالتفكر فيه مرة بعد اخرى ، كالرود والرياد ، ومنه المراودة». راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 415 (رود).




