هم (1) لقوني على سبيله ، يحمده أهل الأرض ، ويستغفر له أهل السماء (2) ، أمين ميمون (3) ، طيب (4) مطيب ، خير (5) الباقين عندي ، يكون في آخر الزمان ، إذا خرج أرخت (6) السماء عزاليها (7) ، وأخرجت (8) الأرض زهرتها (9) حتى يروا البركة ، وأبارك لهم (10) فيما وضع يده عليه ، كثير الأزواج ، قليل الأولاد (11) ، يسكن بكة موضع أساس إبراهيم.
يا عيسى ، دينه الحنيفية (12) ، وقبلته يمانية (13) وهو من حزبي وأنا معه ، فطوبى له ، ثم طوبى له (14) ، له الكوثر والمقام الأكبر في (15) جنات عدن (16) ، يعيش أكرم من
__________________
(1) في «م ، بح ، جت» وتحف العقول : «إنهم».
(2) في «ن» : «السماوات».
(3) في الوافي : «مأمون».
(4) في البحار والأمالي للصدوق : «طيب».
(5) في «بف» والبحار والأمالي للصدوق : + «الماضين و».
(6) الإرخاء : الإرسال والإسدال. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2354 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1689 (رخا).
(7) العزالي : جمع العزلاء ، وهو فم المزادة الأسفل ، فشبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة. النهاية ، ج 3 ، ص 231 (عزل).
(8) في «بح» : «فأخرجت».
(9) الزهرة : النبات ، ونوره ، أو الأصفر منه ، والجمع : زهر وأزهار. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 568 (زهر).
(10) في البحار والأمالي للصدوق : «لهم».
(11) في شرح المازندراني : «قليل الأولاد ، من صلبه ، وإلا أولاده أكثر من أن تحصى».
(12) في «م» والبحار : «الحنفية». وفي «جد» وحاشية «م» : «حنيفية». وقال العلامة المازندراني : «يا عيسى دينه الحنيفية ، أي المائلة من الباطل إلى الحق ، أو الطاهرة من النواقض والنواقص ، أو ملة إبراهيم عليهالسلام. والتأنيث باعتبار إرادة الملة من الدين ، أو بتقديرها». وقال العلامة المجلسي : «وقيل : المراد الملة المائلة عن الشدة إلى السهولة». وأصل الحنف : الميل ، والحنيف : المائل إلى الإسلام والثابت عليه ، والحنيف عند العرب : من كان على دين إبراهيم عليهالسلام. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 451 ؛ لسان العرب ، ج 9 ، ص 57 (حنف).
(13) في البحار والأمالي للصدوق : «مكية». وقال ابن الأثير : «فيه : الإيمان يمان ، والحكمة يمانية ، إنما قال ذلك لأن الإيمان بدأ من مكة ، وهي من تهامة ، وتهامة من أرض اليمن ، ولهذا يقال لكعبة : اليمانية». والنسبة إلى اليمن : يمني ، على القياس ، ويمان على غير القياس ، ففي الياء مذهبان ، أشهر هما التخفيف. قاله الفيومي. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 300 ؛ المصباح المنير ، ص 682 (يمن).
(14) في «بف» : «له». وفي البحار والأمالي للصدوق : «فطوباه طوباه» بدل «فطوبى له ثم طوبى له».
(15) في البحار والأمالي للصدوق : «من».
(16) «جنات عدن» أي جنات استقرار وثبات وإقامة ، يقال : عدن بالمكان يعدن عدنا ، أي استقر ولزمه




