بني إسرائيل : يا أخدان (1) السوء والجلساء عليه (2) ، إن لم تنتهوا أمسخكم (3) قردة وخنازير.
يا عيسى ، قل لظلمة بني إسرائيل : الحكمة (4) تبكي فرقا (5) مني وأنتم بالضحك تهجرون (6) ، أتتكم براءتي ، أم لديكم أمان من عذابي ، أم تعرضون (7) لعقوبتي (8)؟ فبي حلفت لأتركنكم مثلا للغابرين (9).
ثم (10) أوصيك يا ابن مريم البكر البتول بسيد المرسلين وحبيبي ، فهو (11) أحمد صاحب الجمل الأحمر ، والوجه الأقمر (12) ، المشرق بالنور ، الطاهر القلب ، الشديد
__________________
(1) الأخدان : جمع الخدن ، وهو الصديق ، والصاحب. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 15 (خدن).
(2) في الوافي عن بعض النسخ : «وجلساء علة».
(3) في «د» : «مسختكم».
(4) في شرح المازندراني : «الظاهر أن الحكمة بالتحريك ، جمع الحاكم ، وهو صاحب الحكم والقدر والمنزلة من عند الله تعالى ، كالحفظة جمع الحافظ. ويحتمل أن يكون بكسر الحاء وسكون الكاف ، على حذف المضاف ، أي صاحب الحكمة ، وهي العدل والعلم والحلم والنبوة».
وفي المرآة : «استناد البكاء إلى الحكمة مجازي ؛ لأنها سببه. ويمكن أن يكون بتقدير مضاف ، أي أهل الحكمة. ويمكن أن تقرأ «تبكي» من باب الإفعال».
(5) الفرق بالتحريك : الخوف والفزع. النهاية ، ج 3 ، ص 438 (فرق).
(6) «تهجرون» إما من الهجر بمعنى الهذيان ، يقال : هجر يهجر من باب قتل هجرا ، إذا خلط في كلامه ، وإذا هذى ؛ أو من الهجر ، وهو الخنا والفحش ، اسم من هجر يهجر وأهجر يهجر إهجارا : إذا أفحش ، وإذا أكثر الكلام في ما لاينبغي. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 245 ؛ المصباح المنير ، ص 634 (هجر).
(7) في البحار والأمالي للصدوق : «تتعرضون».
(8) في «بف» والوافي : «بعقوبتي».
(9) قال الجوهري : «الغابر : الباقي ، والماضي ، وهو من الأضداد. وفي شرح المازندراني : «مثلا للغابرين ، أي الباقين إلى يوم الدين ، والمثل بالتحريك : الحديث ، وتفسير الغابرين بالماضين ، والمثل بالشبه والتطير بعيد». وفي الوافي : «ومثلا للغابرين ، حديثا للآخرين يتحدثون به». وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 765 (غبر) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1395 (مثل).
(10) في البحار والأمالي للصدوق : + «إني».
(11) في البحار والأمالي للصدوق : «منهم».
(12) في تحف العقول : «الأزهر». والأقمر : الأبيض ، أو هو الشديد البياض. الصحاح ، ج 2 ، ص 799 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 107 (قمر).




