الغوائل (1) ، هذا أدبنا أدب الله فخذوا به ، وتفهموه واعقلوه (2) ، ولا تنبذوه وراء ظهوركم ، ما وافق هداكم أخذتم به (3) ، وما وافق هواكم اطرحتموه (4) ولم تأخذوا به.
وإياكم والتجبر على الله (5) ، واعلموا أن عبدا لم يبتل بالتجبر على الله إلا تجبر على دين الله ، فاستقيموا لله ، ولا ترتدوا على أعقابكم (6) ، فتنقلبوا خاسرين أجارنا الله وإياكم من التجبر على الله ، ولا قوة لنا ولكم (7) إلا بالله».
وقال عليهالسلام : «إن العبد إذا كان خلقه الله في الأصل أصل الخلق مؤمنا ، لم يمت حتى يكره الله إليه الشر ويباعده عنه (8) ، ومن كره الله (9) إليه الشر وباعده عنه (10) ، عافاه الله من الكبر أن يدخله والجبرية (11) ، فلانت (12) عريكته (13) ، وحسن خلقه ، وطلق
__________________
(1) «الغوائل» : الدواهى ، وهى المصائب. وقال ابن الأثير : «الغائلة : صفة لخصلة مهلكة». راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 397 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 507 (غول).
(2) في حاشية «د» : «وتعقلوه». وفي شرح المازندراني : «أمر أولا بالأخذ به ، وهو تناوله وقبوله بالقلب ، وثانيا بتفهمه ، وهو معرفته ومعرفة حسنه وكماله ، وثالثا بعقله ، وهو الغور فيه وإدراك حسن عاقبته ، أو إمساكه وحفظه ؛ من عقلت الشيء. إذا أمسكته وحفظته ؛ وهذه امور ثلاثة لابد منها في كل مطلوب».
(3) في شرح المازندراني : «به».
(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «ل» والمطبوع وشرح المازندراني : «طرحتموه».
(5) في شرح المازندراني : «حذر عن التجبر على الله لأنه مهلك ، والمراد به ترك الامتثال بأوامره ونواهيه وآدابه وأحكامه ومواعظه ونصائحه. أو المراد به التجبر على أولياء الله ، أو على الناس كلهم». وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 608 (جبر).
(6) في حاشية «م» : «أدباركم».
(7) في «د ، بف ، جد» وحاشية «م ، بح» والوافي : «ولا لكم».
(8) في «ع ، ل ، بح ، بف ، بن ، جد» وحاشية «د» : «منه».
(9) في «ل» : «الله».
(10) في «ع ، ل ، بف ، بن ، جد» وحاشية «د» والوافي : «منه».
(11) في الوافي : «الجبرية : الكبر ، فالعطف للبيان». وراجع : تاج العروس ، ج 6 ، ص 162 (جبر).
(12) في «د» : «ولانت».
(13) العريكة : الطبيعة ، وفلان لين العريكة ، إذا كان سلسا. ويقال : لانت عريكته : إذا انكسرت نخوته. الصحاح ، ج 4 ، ص 1599 (عرك).




