سابق علمي.
يا عيسى ، زكريا بمنزلة أبيك ، وكفيل أمك إذ يدخل عليها المحراب ، فيجد عندها رزقا ، ونظيرك يحيى من خلقي ، وهبته لأمه بعد الكبر من غير قوة بها ، أردت بذلك أن يظهر لها (1) سلطاني ، ويظهر (2) فيك قدرتي ، أحبكم إلي أطوعكم لي وأشدكم خوفا مني.
يا عيسى ، تيقظ ، ولا تيأس من روحي ، وسبحني مع من يسبحني ، وبطيب الكلام فقدسني.
يا عيسى ، كيف يكفر العباد بي ونواصيهم في قبضتي (3) ، وتقلبهم في أرضي؟ يجهلون نعمتي ، ويتولون عدوي ، وكذلك يهلك الكافرون.
يا عيسى ، إن الدنيا سجن (4) منتن الريح ، وحسن (5) فيها ما قد ترى (6) مما قد تذابح (7) عليه الجبارون ، وإياك والدنيا ؛ فكل (8) نعيمها يزول ، وما نعيمها إلا قليل.
يا عيسى ، ابغني عند وسادك تجدني (9) ، وادعني وأنت لي محب ، فإني أسمع السامعين أستجيب للداعين إذا دعوني.
__________________
(1) في «بف» : «لها».
(2) في «د ، م ، بح ، بن ، جت» والبحار ، ج 14 : «وتظهر».
(3) في شرح المازندراني : «بيدي».
(4) في «بف ، جت» والأمالي للصدوق والوافي وشرح المازندراني : + «ضيق».
(5) في «بف ، جت» : «وخسر». وفي البحار : «وحش و». وفي الأمالي للصدوق : «خشن» كلاهما بدل «وحسن».
(6) في «ل» : «يرى».
(7) في البحار والأمالي للصدوق : «ألح». وفي المرآة : «حسن فيها ، أي زين للناس فيها ما قد ترى من زخارفها التي اقتتل عليها الجبارون وذبح بعضهم بعضا لأجلها».
(8) في «ن» : «وكل».
(9) الوساد : كل شيء يوضع تحت الرأس. وفي المرآة : «أي اطلبني وتقرب إلي عند ما تتكئ على وسادك للنوم بذكري تجدني لك حافظا في نومك أو قريبا منك مجيبا».




