العالمين.
يا عيسى ، إذا صبر عبدي في جنبي (1) ، كان ثواب عمله علي ، وكنت عنده حين يدعوني ، وكفى بي منتقما ممن عصاني ، أين يهرب مني الظالمون؟
يا عيسى ، أطب الكلام ، وكن حيثما كنت عالما متعلما.
يا عيسى ، أفض (2) بالحسنات إلي حتى يكون (3) لك ذكرها عندي ، وتمسك بوصيتي ؛ فإن فيها شفاء للقلوب.
يا عيسى ، لاتأمن إذا مكرت مكري ، ولا تنس عند خلوات الدنيا (4) ذكري.
يا عيسى ، حاسب (5) نفسك بالرجوع إلي حتى تتنجز (6) ثواب ما عمله (7) العاملون ، أولئك (8) يؤتون أجرهم (9) وأنا خير المؤتين.
يا عيسى ، كنت خلقا بكلامي (10) ، ولدتك مريم بأمري ، المرسل إليها روحي جبرئيل الأمين من ملائكتي حتى قمت على الأرض حيا تمشي ، كل ذلك في
__________________
(1) في المرآة : «قوله تعالى : في جنبي ، أي في قربي ، أو طاعتي».
(2) في الوافي : «اقض» بالقاف. وفي المرآة : «قوله تعالى : وأفض ، من الإفضاء بمعنى الإيصال ، أو من الإفاضة بمعنى الاندفاع والإسراع في السير ، أي أقبل إلى بسبب حسناتك ، أو معها». وأما العلامة المازندراني فقرأها من الافاضة.
(3) في «بح» : «حتى تكون».
(4) في البحار والأمالي للصدوق : «خلوتك بالذنب» بدل «خلوات الدنيا».
(5) في «بن» : «خالف».
(6) يقال : نجز الوعد ، أي تعجل وحضر ، وتنجز الحاجة ، أي طلب قضاءها ممن وعده إياها. فالتنجز : طلب شيء قد وعدته. وفي شرح المازندراني : «أي تجد ثوابه يوم القيامة عند البعث منجزا بلا تأخير ولا توقيف للحساب ؛ لانك أديت حسابك في الدنيا ، أو تجد ثوابه به منجزا في الدنيا ، وهو السعادة الروحانية الأبدية». وفي الوافي : «حتى يتنجز ، أي يتعجل ، وذلك لأن المحاسبة يزيد في الحسنة ويستغفر عن السيئة ويصير ثوابهما ثواب المحاسبة عجالة». راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 414 ؛ المصباح المنير ، ص 594 (نجز).
(7) في «جت» : «عمل».
(8) في «بح» : + «الذين».
(9) في «بح ، بن» : + «مرتين».
(10) في المرآة : «خلقتك بكلامي» بدل «كنت خلقا بكلامي» وقال : «أي بلفظ «كن» من غير والد».




