مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 903

منازل (1) من كان قبلك ، وادعهم (2) وناجهم (3) هل تحس منهم من أحد ، وخذ (4) موعظتك منهم ، واعلم أنك ستلحقهم في اللاحقين.

يا عيسى ، قل لمن تمرد علي (5) بالعصيان ، وعمل بالإدهان (6) : ليتوقع (7) عقوبتي ، وينتظر إهلاكي إياه ، سيصطلم (8) مع الهالكين.

طوبى لك يا ابن مريم ، ثم طوبى لك إن أخذت بأدب إلهك الذي يتحنن (9) عليك ترحما ، وبدأك بالنعم منه تكرما ، وكان لك في الشدائد.

لا تعصه يا عيسى ؛ فإنه لايحل لك عصيانه ، قد عهدت إليك كما عهدت إلى من كان قبلك ، وأنا على ذلك من الشاهدين.

يا عيسى ، ما أكرمت خليقة بمثل ديني ، ولا أنعمت عليها بمثل رحمتي.

يا عيسى ، اغسل بالماء منك ما ظهر ، وداو بالحسنات منك ما بطن ؛ فإنك إلي راجع.

__________________

وهو الدوس بالقدم. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 200 (وطأ).

(1) في «ل» : «منازل».

(2) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والمرآة. وفي المطبوع : «فادعهم».

(3) في المرآة : «وناجهم».

(4) في البحار والأمالي للصدوق : «فخذ».

(5) في البحار والأمالي للصدوق : «علي».

(6) في شرح المازندراني : «الإدهان : مصدر من باب الإفعال ، وهو كالمداهنة إظهار خلاف ما يضمر ، وبعبارة اخرى : إخفاء الحق ، أو المساهلة فيه ، أو ترك النصيحة». وفي الوافي : «الأذهان : جمع الذهن ، وهو الفهم والعقل والفطنة ، أو بكسر الهمزة والدال المهملة بمعنى إظهار خلاف ما يضمر». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1574 (دهن).

(7) في «د» : «يتوقع». وفي البحار : «يستوقع».

(8) الاصطلام : الاستئصال ؛ من الصلم ، وهو القطع المستأصل. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1967 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 49 (صلم).

(9) في الوافي : «تحنن». وفي شرح المازندراني : «التحنن : التعطف والترحم ، فقوله : ترحما منصوب على أنه مفعول مطلق ، أو على التميز». وراجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2104 (حنن).

الصفحة 322 من 903