منازل (1) من كان قبلك ، وادعهم (2) وناجهم (3) هل تحس منهم من أحد ، وخذ (4) موعظتك منهم ، واعلم أنك ستلحقهم في اللاحقين.
يا عيسى ، قل لمن تمرد علي (5) بالعصيان ، وعمل بالإدهان (6) : ليتوقع (7) عقوبتي ، وينتظر إهلاكي إياه ، سيصطلم (8) مع الهالكين.
طوبى لك يا ابن مريم ، ثم طوبى لك إن أخذت بأدب إلهك الذي يتحنن (9) عليك ترحما ، وبدأك بالنعم منه تكرما ، وكان لك في الشدائد.
لا تعصه يا عيسى ؛ فإنه لايحل لك عصيانه ، قد عهدت إليك كما عهدت إلى من كان قبلك ، وأنا على ذلك من الشاهدين.
يا عيسى ، ما أكرمت خليقة بمثل ديني ، ولا أنعمت عليها بمثل رحمتي.
يا عيسى ، اغسل بالماء منك ما ظهر ، وداو بالحسنات منك ما بطن ؛ فإنك إلي راجع.
__________________
وهو الدوس بالقدم. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 200 (وطأ).
(1) في «ل» : «منازل».
(2) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والمرآة. وفي المطبوع : «فادعهم».
(3) في المرآة : «وناجهم».
(4) في البحار والأمالي للصدوق : «فخذ».
(5) في البحار والأمالي للصدوق : «علي».
(6) في شرح المازندراني : «الإدهان : مصدر من باب الإفعال ، وهو كالمداهنة إظهار خلاف ما يضمر ، وبعبارة اخرى : إخفاء الحق ، أو المساهلة فيه ، أو ترك النصيحة». وفي الوافي : «الأذهان : جمع الذهن ، وهو الفهم والعقل والفطنة ، أو بكسر الهمزة والدال المهملة بمعنى إظهار خلاف ما يضمر». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1574 (دهن).
(7) في «د» : «يتوقع». وفي البحار : «يستوقع».
(8) الاصطلام : الاستئصال ؛ من الصلم ، وهو القطع المستأصل. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1967 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 49 (صلم).
(9) في الوافي : «تحنن». وفي شرح المازندراني : «التحنن : التعطف والترحم ، فقوله : ترحما منصوب على أنه مفعول مطلق ، أو على التميز». وراجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2104 (حنن).




