يا عيسى ، اعلم أن صاحب السوء (1) يعدي (2) ، وقرين (3) السوء يردي (4) ، واعلم (5) من تقارن ، واختر لنفسك إخوانا من المؤمنين.
يا عيسى ، تب إلي ؛ فإني (6) لايتعاظمني ذنب أن أغفره وأنا أرحم الراحمين (7) ؛ اعمل لنفسك في مهلة من أجلك قبل أن لايعمل (8) لها غيرك (9) ، واعبدني ليوم كألف سنة مما تعدون ، فيه (10) أجزي بالحسنة أضعافها ، وإن السيئة توبق (11) صاحبها ، فامهد (12) لنفسك في مهلة (13) ، ونافس في (14) العمل الصالح ، فكم من مجلس قد نهض أهله وهم مجارون (15) من النار.
يا عيسى ، ازهد في الفاني المنقطع ، وطأ رسوم (16)
__________________
(1) في المرآة : «قوله تعالى : إن صاحب السوء يعدي ، من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة ، والسوء بالفتح ، وقيل : يجوز الضم ، أي المصاحب الشرير السيء الخلق يعدي ، أي تؤثر أخلاقه فيمن صحبه ، يقال : أعداه الداء يعديه إعداء ، وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء». والإعداء أيضا : الظلم. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 192 (عدا) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1717 (عدو).
(2) في «بف» والبحار والأمالي للصدوق : «يغوي».
(3) في البحار والأمالي للصدوق : «وأن قرين».
(4) «يردي» أي يهلك. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 355 (ردي).
(5) في «بف ، بن ، جت» والبحار والأمالي للصدوق والوافي وشرح المازندراني : «فاعلم».
(6) في البحار والأمالي للصدوق : «فإنه».
(7) في البحار والأمالي : + «يا عيسى».
(8) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» : «أن لا تعمل».
(9) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح» : «غيرك».
(10) في البحار والأمالي للصدوق : «فإني».
(11) «توبق» أي تهلك. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 146 (وبق).
(12) في «بف» : «فاجهد». و «فامهد» أي اعمل واكسب. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 463 (مهد).
(13) في البحار والأمالي للصدوق : «فامهد لنفسك في مهلة».
(14) المنافسة : الرغبة في الشيء والانفراد به. النهاية ، ج 5 ، ص 195 (نفس).
(15) في حاشية «د» : «مجاوزون». وفي الأمالي للصدوق : «مجاورون». و «مجارون» ، أي منقذون ، يقال : أجاره الله من العذاب ، أي أنقذه. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 918 (جور).
(16) في المرآة : «قوله تعالى : وطأ رسوم ، أي امش على آثار منازل من كان قبلك». و «طأ» : أمر من الوطء ،




