رأيت إلى ما تصير (1) ، ومكتوب ما أخذت وكيف أتلفت.
يا عيسى ، إنك مسؤول ، فارحم الضعيف كرحمتي إياك ، ولا تقهر اليتيم.
يا عيسى ، ابك على نفسك في الخلوات (2) ، وانقل قدميك إلى مواقيت (3) الصلوات ، وأسمعني لذاذة نطقك بذكري ؛ فإن صنيعي إليك حسن.
يا عيسى ، كم من أمة قد أهلكتها بسالف (4) ذنوب (5) قد عصمتك منها (6).
يا عيسى ، ارفق بالضعيف ، وارفع طرفك الكليل (7) إلى السماء وادعني ، فإني منك قريب ، ولا تدعني (8) إلا متضرعا إلي وهمك (9) هما (10) واحدا (11) ، فإنك متى تدعني كذلك أجبك.
يا عيسى ، إني لم أرض بالدنيا ثوابا لمن كان قبلك ، ولا عقابا لمن انتقمت منه.
يا عيسى ، إنك تفنى ، وأنا أبقى ، ومني رزقك ، وعندي ميقات أجلك ، وإلي إيابك ، وعلي حسابك ، فسلني (12) ولا تسأل غيري ، فيحسن منك الدعاء ، ومني الإجابة.
يا عيسى ، ما أكثر البشر ، وأقل عدد من صبر ، الأشجار كثيرة ، وطيبها قليل ،
__________________
(1) في «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن» والمرآة : «يصير».
(2) في البحار والأمالي للصدوق : «في الصلاة».
(3) في حاشية «بف» والبحار والأمالي للصدوق : «مواضع».
(4) في شرح المازندراني : «بسالفة».
(5) في البحار والأمالي للصدوق : «ذنب».
(6) في البحار والأمالي للصدوق : «منه».
(7) في المرآة : «قوله : وارفع طرفك الكليل ، قال الجزري : طرف كليل ، إذا لم يحقق المنظور به. أي لاتحدق النظر إلى السماء حياء ، بل انظر بتخشع. ويحتمل أن يكون وصف الطرف بالكلال لبيان عجز قوي المخلوقين». وراجع : النهاية ، ج 4 ، ص 198 (كلل).
(8) في التحف ، ص 496 : «ولا تذكرني».
(9) في «ن» : «وليكن همك» بدل «وهمك».
(10) في شرح المازندراني : «وهمك هما واحدا ، الهم : الحزن والقصد وما قصدته أيضا. والظاهر أنه عطف على «متضرعا» وأن «هما» منصوب على المفعولية». وفي المرآة : «قوله تعالى : وهمك هما واحدا ، أي اجعل همك هما واحدا ، أو لا تجعل همك إلاهما واحدا ، وفي الأمالي : هم واحد ، وهو أظهر».
(11) في البحار والأمالي للصدوق : «هم واحد».
(12) في «م ، جت» والبحار : «فاسألني».




