مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 903

رأيت إلى ما تصير (1) ، ومكتوب ما أخذت وكيف أتلفت.

يا عيسى ، إنك مسؤول ، فارحم الضعيف كرحمتي إياك ، ولا تقهر اليتيم.

يا عيسى ، ابك على نفسك في الخلوات (2) ، وانقل قدميك إلى مواقيت (3) الصلوات ، وأسمعني لذاذة نطقك بذكري ؛ فإن صنيعي إليك حسن.

يا عيسى ، كم من أمة قد أهلكتها بسالف (4) ذنوب (5) قد عصمتك منها (6).

يا عيسى ، ارفق بالضعيف ، وارفع طرفك الكليل (7) إلى السماء وادعني ، فإني منك قريب ، ولا تدعني (8) إلا متضرعا إلي وهمك (9) هما (10) واحدا (11) ، فإنك متى تدعني كذلك أجبك.

يا عيسى ، إني لم أرض بالدنيا ثوابا لمن كان قبلك ، ولا عقابا لمن انتقمت منه.

يا عيسى ، إنك تفنى ، وأنا أبقى ، ومني رزقك ، وعندي ميقات أجلك ، وإلي إيابك ، وعلي حسابك ، فسلني (12) ولا تسأل غيري ، فيحسن منك الدعاء ، ومني الإجابة.

يا عيسى ، ما أكثر البشر ، وأقل عدد من صبر ، الأشجار كثيرة ، وطيبها قليل ،

__________________

(1) في «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن» والمرآة : «يصير».

(2) في البحار والأمالي للصدوق : «في الصلاة».

(3) في حاشية «بف» والبحار والأمالي للصدوق : «مواضع».

(4) في شرح المازندراني : «بسالفة».

(5) في البحار والأمالي للصدوق : «ذنب».

(6) في البحار والأمالي للصدوق : «منه».

(7) في المرآة : «قوله : وارفع طرفك الكليل ، قال الجزري : طرف كليل ، إذا لم يحقق المنظور به. أي لاتحدق النظر إلى السماء حياء ، بل انظر بتخشع. ويحتمل أن يكون وصف الطرف بالكلال لبيان عجز قوي المخلوقين». وراجع : النهاية ، ج 4 ، ص 198 (كلل).

(8) في التحف ، ص 496 : «ولا تذكرني».

(9) في «ن» : «وليكن همك» بدل «وهمك».

(10) في شرح المازندراني : «وهمك هما واحدا ، الهم : الحزن والقصد وما قصدته أيضا. والظاهر أنه عطف على «متضرعا» وأن «هما» منصوب على المفعولية». وفي المرآة : «قوله تعالى : وهمك هما واحدا ، أي اجعل همك هما واحدا ، أو لا تجعل همك إلاهما واحدا ، وفي الأمالي : هم واحد ، وهو أظهر».

(11) في البحار والأمالي للصدوق : «هم واحد».

(12) في «م ، جت» والبحار : «فاسألني».

الصفحة 318 من 903