مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 903

ولاتغير (1) سنتي.

يا عيسى ابن البكر البتول (2) ، ابك على نفسك بكاء من ودع (3) الأهل ، وقلى الدنيا (4) ، وتركها لأهلها ، وصارت رغبته فيما عند إلهه (5).

يا عيسى ، كن مع ذلك تلين الكلام ، وتفشي السلام ، يقظان إذا نامت عيون الأبرار حذرا (6) للمعاد ، والزلازل الشداد ، وأهوال يوم القيامة حيث لاينفع أهل ولا ولد ولا مال.

يا عيسى ، اكحل عينك (7) بميل (8) الحزن إذا ضحك البطالون.

يا عيسى ، كن خاشعا صابرا ، فطوبى لك إن نالك ما وعد الصابرون.

يا عيسى ، رح (9) من الدنيا يوما فيوما ، وذق لما (10) قد ذهب طعمه ، فحقا أقول : ما أنت إلا بساعتك ويومك ، فرح من الدنيا ببلغة (11) ، وليكفك الخشن الجشب (12) ، فقد

__________________

(1) هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» وحاشية «جد» والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : «أو تغير» بدل «ولا تغير».

(2) قال ابن الأثير : «التبتل : الانقطاع عن النساء وترك النكاح ، وامرأة بتول : منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم ، وبها سميت مريم ام المسيح عليهما السّلام ، وسميت فاطمة البتول ؛ لا نقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا. وقيل : لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى». النهاية ، ج 1 ، ص 94 (بتل).

(3) في «بح ، جت» والبحار والأمالي للصدوق : «قد ودع».

(4) «قلى الدنيا» أي أبغضها ؛ من القلى ، وهو البغض. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 105 (قلا) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1737 (قلي).

(5) في «بن» والبحار والأمالي للصدوق : «عند الله».

(6) في المرآة : «قوله تعالى : حذرا ، بفتح الذال ؛ ليكون مفعولا لأجله ، أو بكسر الذال ، أي كن حذرا».

(7) في «جت» والبحار والأمالي للصدوق : «عينيك».

(8) في «ع ، بف» : «بهلول». وفي الوافي : «بميول».

(9) «رح» أي اذهب وسر. وراجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 464 (روح).

(10) في البحار والأمالي للصدوق وشرح المازندراني عن بعض النسخ : «ما» بدون اللام.

(11) في البحار والأمالي للصدوق : «بالبلغة». والبلغة : ما يتبلغ من العيش ويكتفى ولا يفضل. راجع : المصباح المنير ، ص 61 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1042 (بلغ).

(12) طعام جشب ومجشوب ، أي غليظ وخشن ، ويقال : هو الذي لا ادم معه. الصحاح ، ج 1 ، ص 99 (جشب).

الصفحة 317 من 903