سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «إن جبرئيل عليهالسلام أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله (1) ، فخيره وأشار عليه (2) بالتواضع وكان له ناصحا ، فكان (3) رسول الله صلىاللهعليهوآله يأكل إكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد تواضعا لله تبارك وتعالى ، ثم أتاه عند الموت بمفاتيح خزائن الدنيا ، فقال : هذه مفاتيح خزائن الدنيا ، بعث (4) بها إليك ربك ليكون لك ما أقلت الأرض (5) من غير أن ينقصك شيئا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : في الرفيق (6) الأعلى». (7)
14917 / 102. سهل (8) ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عبد المؤمن الأنصاري : عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : عرضت علي بطحاء مكة (9) ذهبا ، فقلت : يا رب ، لا ، ولكن أشبع يوما ، وأجوع يوما ، فإذا شبعت حمدتك وشكرتك ، وإذا جعت دعوتك وذكرتك». (10)
__________________
ح 3927 ، فلا حظ.
(1) في الوافي : «أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله ؛ يعنى بمفاتيح خزائن الأرض ، كما في الحديث السابق وفي آخر هذا الحديث».
(2) في «بح ، جت» : «إليه». وفي الوافي : «أشار عليه بالتواضع ، أي أمره به ؛ من المشورة ، ولذا تعدى ب «على».
(3) في «جت» : «وكان».
(4) في الوافي : «يبعث».
(5) «ما أقلت الأرض» أي حملته ورفعته. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1386 (قلل).
(6) «الرفيق» : اسم جاء على فعيل ، ومعناه الجماعة ، كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع ، والمراد جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين ، أو الملائكة المقربون ، أو المراد به الله تعالى ، يقال : الله رفيق بعباده ، من الرفق والرأفة ، فهو فعيل بمعنى فاعل. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 246 (رفق) ؛ شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 92.
(7) راجع : الفقيه ، ج 4 ، ص 163 ، ح 5370 ؛ والأمالي للمفيد ، ص 53 ، المجلس 6 ، ح 15 الوافي ، ج 3 ، ص 709 ، ح 1322 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 278 ، ح 117.
(8) هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» وحاشية «بح ، جت». وفي «بح ، جت» والمطبوع : «سهل بن زياد». والسند على كل حال معلق على سابقه. ويروي عن سهل ، عدة من أصحابنا.
(9) البطحاء : مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، وقد يطلق على تلك الدقاق. وبطحاء مكة : مسيل واديها. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 134 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 326 (بطح).
(10) الأمالي للطوسي ، ص 693 ، المجلس 39 ، ح 15 ، بسنده عن الحسن بن فضال ، عن علي بن عقبة. الزهد ،




