مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 903

عن النصر بالحق الذي خصكم الله به (1) من حيلة شياطين الإنس (2) ومكرهم من أموركم ، تدفعون أنتم السيئة بالتي هي أحسن فيما بينكم وبينهم ، تلتمسون بذلك وجه ربكم بطاعته وهم لاخير عندهم ، لايحل (3) لكم أن تظهروهم (4) على أصول دين الله ؛ فإنهم (5) إن سمعوا منكم فيه شيئا عادوكم عليه ، ورفعوه (6) عليكم (7) ، وجهدوا (8) على هلاككم (9) ، واستقبلوكم (10) بما تكرهون ، ولم يكن لكم النصف (11) منهم في دول الفجار ،

__________________

أن يكون «يهولنكم» و «يردنكم» بضم الدال واللام على صيغة الجمع ، أي لا يرد نكم شياطين الجن والإنس عن النصر الرباني الذي هو حاصل لكم بسبب الحق الذي خصكم الله به». وراجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1855 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1416 (هول).

(1) في «ع ، ل» : «به».

(2) في شرح المازندراني : «قوله : من حيلة شياطين الإنس ، متعلق بالفعلين ، و «من» إما ابتدائية ، أو للتعليل ، أو بمعنى الباء ، والأصل : من حيلتهم ، عدل عن الضمير إلى الظاهر لنسبته الشيطنة إليهم وتوبيخهم عليها. و «من اموركم» متعلق بمكرهم ، و «من» كالمذكورة في المعاني الثلاثة ، أو بمعنى «في». لا تخافوا ولا ترتدوا عن نصرة الحق من أجل حيلتهم ومكرهم من اموركم واحتيالهم في صرفكم عنها ؛ فإنهم شياطين الإنس وإن كيد الشيطان كان ضعيفا».

وفي المرآة : «من حيلة ، أي بسبب حيلة شياطين الإنس ، أي بسبب حيلتهم ، فيكون من قبيل وضع المظهر موضع المضمر ، وعلى هذا قوله : من اموركم كما ذكرنا في الوجه الأول متعلق بالمكر ، أو «من» سببية ، أي حيلهم ناشئة مما يرون من اموركم. وهذا أحد مواضع الاختلاف بين النسخة التي أشرنا إليها والنسخ المشهورة ، وفي تلك النسخة قوله : ومكرهم ، متصل بما مرفي أوائل الرسالة من قوله : وحيلهم ، كما أومأنا إليه هكذا : من حيلة شياطين الإنس ومكرهم وحيلهم ووساوس بعضهم إلى بعض. وهو الصواب ، كما لا يخفى».

(3) في «بح ، بن ، جد» وحاشية «م ، ن» : «ولا يحل».

(4) في حاشية «بح ، جت» : «أن تطلعوهم».

(5) في الوافي : «فإنه».

(6) في «بن» وحاشية «جت» : «ودفعوه». وفي حاشية اخرى ل «جت» : «ورفعوا».

(7) في «جد» وحاشية «م» : «منكم». و «رفعوه عليكم» أي إلى ولاتهم الجائرين ؛ لينالكم الضرر منهم ، أو إلى الناس بالتشهير والإفشاء والإظهار. وقال العلامة المجلسي : «ويحتمل أن يكون المراد أنكم إن علمتموهم شيئا يجعلونه حجة عليكم في المناظرة». راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 174 ؛ الوافي ، ج 26 ، ص 111 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 25.

(8) في «بف» والوافي : «وجاهدوا».

(9) في «ن ، بح ، جت» : «إهلاككم».

(10) في شرح المازندراني : «واستقبلوا».

(11) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية «د» والمرآة. وفي «د» والمطبوع وشرح المازندراني :

الصفحة 31 من 903