ثم قال (1) : «يا حفص ، كن ذنبا ، ولا تكن رأسا (2) ، يا حفص ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من خاف الله كل (3) لسانه».
ثم قال : «بينا موسى بن عمران عليهالسلام يعظ أصحابه إذ قام رجل ، فشق قميصه ، فأوحى الله عزوجل إليه : يا موسى (4) ، قل له : لاتشق قميصك ، ولكن اشرح (5) لي عن قلبك».
ثم قال : «مر موسى بن عمران عليهالسلام برجل من أصحابه وهو ساجد ، فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله ، فقال (6) موسى عليهالسلام : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك ، فأوحى الله عزوجل إليه : يا موسى ، لو سجد حتى ينقطع عنقه ، ما قبلته حتى يتحول عما أكره إلى ما أحب». (7)
__________________
(1) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والبحار. وفي المطبوع : + «له».
(2) في المرآة : «قوله عليهالسلام : كن ذنبا ، أي تابعا لأهل الحق ، ولا تكن رأسا ، أي متبوعا لأهل الباطل».
(3) الكل : العجز ، والإعياء ، والثقل ، والتعب ، والوهن. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 590 و 594 (كلل).
(4) في الوافي : + «بن عمران».
(5) في شرح المازندراني : «شرح زيد صدره للحق ، أي فسحه ووسعه لقبوله ، وتعديته ب «عن» لتضمين معنى الكشف ، أي كاشفا عن قلبك برفع ما يواريه ويغطيه من موانع دخول الحق فيه. وفي القاموس : شرح كمنع : كشف ، وحينئذ لا حاجة إلى التضمين». وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 378 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 342 (شرح).
(6) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «بح» والمطبوع والوافي : + «له».
(7) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاستدراج ، ح 3020 ، من قوله : «كم من مغرور» إلى قوله : «مستدرج بستر الله عليه» ؛ وفيه ، باب محاسبة العمل ، ح 3035 ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان المنقري ، إلى قوله : «خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا» مع اختلاف يسير. تفسير القمي ، ج 1 ، ص 242 ، ذيل الحديث ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، إلى قوله : «وهم مع ذلك والله خائفون وجلون». الأمالي للصدوق ، ص 666 ، المجلس 95 ، ذيل ح 2 ، إلى قوله : «ما قبل الله عزوجل منه عملا إلابولايتنا أهل البيت» ؛ الخصال ، ص 119 ، باب الثلاثة ، ح 107 ، من قوله : «إني لأرجو النجاة» إلى قوله : «والفاسق المعلن» وفي الأخيرين بسند آخر عن القاسم بن محمد




