حيران (1) ، فالحمد (2) لله الذي عرف ووصف دينه محمد (3) صلىاللهعليهوآله (4).
أما بعد ، فإنك امرؤ أنزلك الله من آل محمد بمنزلة خاصة ، وحفظ مودة (5) ما (6) استرعاك من دينه ، وما ألهمك من رشدك (7) ، وبصرك من أمر دينك بتفضيلك إياهم وبردك (8) الأمور إليهم ، كتبت تسألني عن أمور كنت منها في تقية ، ومن كتمانها في سعة (9) ، فلما (10) انقضى سلطان الجبابرة ، وجاء سلطان ذي السلطان (11) العظيم بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها (12) العتاة (13) على خالقهم ، رأيت أن أفسر لك ما سألتني
__________________
(1) في «بح» : «حيران».
(2) في «بح ، جت ، جد» : «والحمد».
(3) في «جت» وشرح المازندراني والبحار ، ج 48 : «محمدا».
(4) في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 296 : «قوله عليهالسلام : عرف ووصف دينه محمد صلىاللهعليهوآله ، كذا في بعض النسخ ، فقوله : عرف ، بتخفيف الراء ، أي عرف محمد دينه ووصفه. وفي بعض النسخ : عزو وصف ، أي عز هو تعالى ووصف للخلق دينه محمد. وفي بعض النسخ : محمدا ، بالنصب ، ف «عرف» بتشديد الراء ، والأول أظهر وأصوب».
(5) قرأ العلامة المجلسي كلمة «حفظ» على صيغة المصدر ؛ حيث قال في المرآة : «قوله عليهالسلام : وحفظ مودة ، كأنه معطوف على قوله : منزلة ، أي جعلك تحفظ مودة أمر استرعاك ، وهو دينه. ويمكن أن يقرأ «حفظ» على صيغة الماضي ليكون معطوفا على قوله : أنزلك».
(6) في «جت» وحاشية «ن ، بح» والوافي : «لما».
(7) في حاشية «بح» : «رشده».
(8) في «ع ، ن ، بف ، بن ، جت» والوافي : «وردك».
(9) في الوافي : «ومن كتمانها في سعة ؛ يعني كنت يسعني إلى الآن كتمانها».
(10) في حاشية «بح» : «ولما».
(11) في المرآة : «قوله : وجاء سلطان ذي السلطان ، أي كنت أتقي هذه الظلمة في أن أكتب جوابك ، لكن في تلك الأيام دنا أجلي وانقضت أيامي ولا يلزمني الآن التقية ، وجاء سلطان الله فلا أخاف من سلطانهم». ونحوه في الوافي.
(12) في الوافي : «إلى أهلها ، أي تاركا لها إلى أهلها بتضمين الفراق معنى الترك وتعديته ب «إلى». ويحتمل أن يكون قد سقط من قلم النساخ كلمة تفيد مفاد الترك ، مثل أن كان بفراق الدنيا تاركا للدنيا المذمومة ، أو ورفضني الدنيا ، أو نحو ذلك». وقيل غير ذلك ، فراجع : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 297.
(13) «العتاة» : جمع العاتي ، وهو المستكبر المجاوز للحد ؛ من العتو ، وهو التجبر والتكبر. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 181 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 27 و 28 (عتا).




