الأمة المرحومة؟
فقال أبو جعفر عليهالسلام : «بل من الأمة المرحومة».
فقال : أفمن (1) علمائهم أنت ، أم من جهالهم؟
فقال : «لست من جهالهم».
فقال النصراني : أسألك ، أم (2) تسألني؟
فقال أبو جعفر عليهالسلام : «سلني».
فقال النصراني : يا معشر النصارى ، رجل من أمة محمد يقول : سلني ، إن هذا لمليء (3) بالمسائل (4) ، ثم قال (5) : يا عبد الله ، أخبرني عن ساعة ما هي من الليل ولا من النهار : أي ساعة هي؟
فقال (6) أبو جعفر عليهالسلام : «ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (7)».
فقال النصراني : فإذا (8) لم تكن (9) من ساعات الليل ولا من ساعات النهار ، فمن أي الساعات (10) هي؟
__________________
(1) في «م» : «أمن».
(2) في «بن» : «أو».
(3) في تفسير القمي : «لعالم».
(4) في الوافي : «تعجب النصراني من أمره عليهالسلام إياه بأن يسأله مع وفور علمه بزعمه ، فقال اعترافا أو استهزاء : إن هذا لمليء بالمسائل ؛ حيث اجترأ علي بمثل هذا الأمر».
وفي المرآة : «قوله : لمليء ، أي جدير بأن يسأل عنه».
(5) في «د ، بح ، جت» : «فقال». وفي «د» وحاشية «جت» : + «أخبرني».
(6) في «بف» والوافي وتفسير القمي : «قال».
(7) في المرآة : «هذا لا ينافي ما نقله العلامة وغيره من إجماع الشيعة على كونها من ساعات النهار ؛ لأن الظاهر أن المراد بهذا الخبر أنها ساعة لا تشبه شيئا من ساعات الليل والنهار ، بل هي شبيهة بساعات الجنة ، وإنما جعلها الله في الدنيا ليعرفوا بها طيب هواء الجنة ولطافتها واعتدالها ؛ على أنه يحتمل أن يكون عليهالسلام أجاب السائل على ما يوافق غرضه واعتقاده ومصطلحه».
(8) في «بن» : «إذا».
(9) في «ن ، بف» وتفسير القمي : «لم يكن». وفي «جت» بالتاء والياء معا.
(10) في حاشية «بح» : «ساعة». وفي الوافي : «ساعات».




