من الحساب» (1).
فقال نافع : إنهم عن الأكل لمشغولون.
فقال أبو جعفر عليهالسلام : «أهم يومئذ أشغل ، أم إذ هم في النار؟».
فقال (2) نافع : بل إذ هم (3) في النار.
قال (4) : «فو الله (5) ما شغلهم إذ دعوا بالطعام فأطعموا الزقوم ، ودعوا بالشراب فسقوا الحميم».
قال : صدقت يا ابن رسول الله ، ولقد بقيت مسألة واحدة ، قال : «وما هي؟» قال :
أخبرني عن الله تبارك وتعالى متى كان؟
قال (6) : «ويلك (7) ، متى لم يكن حتى أخبرك متى كان؟ سبحان من لم يزل ولا يزال فردا (8) صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا».
ثم قال : «يا نافع ، أخبرني عما أسألك عنه».
قال : وما هو؟
قال : «ما تقول في أصحاب النهروان؟ فإن قلت : إن أمير المؤمنين قتلهم بحق فقد ارتددت (9) ، وإن قلت : إنه (10) قتلهم باطلا فقد كفرت» (11).
__________________
(1) في تفسير القمي ، ج 1 : «فقال أبو جعفر عليهالسلام : بخبزة بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ الله من حساب الخلائق».
(2) في «ن ، بف ، جد» والوافي : «قال».
(3) في «بف» : «بل إذا هم».
(4) في «بح ، بف ، بن» : «فقال». وفي «م ، جد» : + «فقال».
(5) في «م ، بن ، جد» : «والله». وفي تفسير القمي ، ج 1 ، «فقد قال الله : (وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ)» بدل «فوالله».
(6) في شرح المازندراني : «فقال».
(7) في المرآة : «أخبرني».
(8) في «بح» : + «أحدا».
(9) في تفسير القمي ، ج 1 : + «أي رجعت إلى الحق».
(10) في «ل ، بن» : «إنه».
(11) في شرح المازندراني : «كأن نافعا كان يعتقد بأن عليا عليهالسلام كان إماما مفترض الطاعة بعد الثلاثة ، وبأن أهل




