مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 903

فليطلب (1) إلى الله (2) أن يرضى عنه.

واعلموا أن أحدا من خلق الله لم يصب رضا الله إلا بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة أمره من آل محمد صلوات الله عليهم ، ومعصيتهم من معصية الله ، ولم ينكر لهم فضلا عظم أو صغر (3).

واعلموا أن المنكرين هم المكذبون (4) ، وأن المكذبين هم المنافقون ، وأن الله (5) قال للمنافقين وقوله الحق : (إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً) (6) ولا يفرقن (7) أحد منكم (8) ألزم الله قلبه طاعته وخشيته من أحد من الناس (9) أخرجه الله

__________________

(1) في شرح المازندراني : + «متضرعا».

(2) قوله عليه‌السلام : «فليطلب إلى الله» أي فليرغب إليه تعالى ؛ من طلب إليه طلبا ، أي رغب. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 560 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 194 (طلب).

(3) في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت» وحاشية «م ، بح» : «ولا صغر» بدل «أو صغر». وفي شرح المازندراني : «المراد بالفضل العظيم مالا يصل إليه الفهم ويستبعده العقل ولا يعرف حقيقته ، وبالصغير ما هو خلاف ذلك. والظاهر أن قوله : ومعصيتهم ، عطف على اسم «إن» وقوله : لم ينكر ، على خبرها ، وفيه شيء ؛ لأن كثيرا من الناس أنكروا فضلهم ، بل نصبوا عداوتهم ، ولعل المراد بعدم إنكار أحد عدم الإنكار ولو حين الاحتضار ، ولد لالة بعض الروايات على أن المنكرين يعترفون بفضلهم حينئذ ، أو المراد به العلم بفضلهم وأن يصدقوا به ، أو المراد أنه ينبغي عدم إنكار فضلهم ، أو المراد بالخلق الأنبياء والأوصياء وأهل المعرفة من الامم السابقة ومن هذه الأمة ، والله أعلم».

(4) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : إن المنكرين هم المكذبون ، يحتمل أن يكون المراد بالإنكار عدم الإقرار والمعرفة ، كماقال تعالى : (فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) [يوسف (12) : 58] والغرض أن عدم المعرفة أيضا تكذيب ، وأن يكون المراد أن إنكار الأئمة داخل في التكذيب الذي ذكر الله تعالى في القرآن وحكم بكفر من يرتكبه».

(5) هكذا في جميع النسخ. وفي المطبوع : + «عزوجل».

(6) في النساء (4) : 145.

(7) في «بح» : «ولا تفرقن». وفي «ع ، بن» وحاشية «ن ، بح ، جت» وشرح المازندراني والمرآة : «ولا يعرفن». وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : لا يعرفن ، كأنه من باب التفعيل ... وفي بعض النسخ المصححة : لا يفرقن ، من الفرق بمعنى الخوف ، أي لا تخافوهم ؛ فإنهم كالشياطين وإن كيد الشيطان كان ضعيفا».

(8) في «بح» وحاشية «ن» : + «ممن».

(9) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني والبحار ، ج 78 ، ص 221. وفي حاشية «جت» والمطبوع وشرح المازندراني : + «ممن».

الصفحة 29 من 903