إلا الله وحده لاشريك له ، وأنك رسول (1) الله ، أخذ (2) على ذلك عهودنا ومواثيقنا».
فقال نافع : صدقت يا با جعفر (3) ، فأخبرني عن قول الله عزوجل : (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما) (4)؟
قال : «إن الله تبارك وتعالى (5) أهبط آدم إلى الأرض ، وكانت (6) السماوات (7) رتقا لا تمطر شيئا ، وكانت الأرض رتقا لاتنبت شيئا ، فلما أن (8) تاب الله عزوجل على آدم عليهالسلام ، أمر السماء فتقطرت (9) بالغمام ، ثم أمرها فأرخت (10) عزاليها (11) ، ثم أمر الأرض فأنبتت الأشجار ، وأثمرت الثمار ، وتفهقت (12) بالأنهار ، فكان ذلك رتقها ، وهذا فتقها».
فقال (13) نافع : صدقت يا ابن رسول الله ، فأخبرني عن قول الله عزوجل : (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ)(14) أي أرض تبدل يومئذ؟
فقال أبو جعفر عليهالسلام : «أرض (15) تبقى (16) خبزة يأكلون منها حتى يفرغ الله عزوجل
__________________
(1) في الوافي : «لرسول».
(2) في «بح» «وأخذ».
(3) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : «يا أبا جعفر».
(4) الأنبياء (21) : 30.
(5) هكذا في جميع النسخ. وفي المطبوع والوافي : + «لما».
(6) في الوافي : «كانت» بدون الواو.
(7) في «ن ، بف ، جت» : «السماء».
(8) في «ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جد» : «أن».
(9) في الوافي والمرآة : «فتفطرت» بالفاء. وقال في الوافي : «فتفطرت بالغمام ، بالفاء ، أي تشققت بخروجه عنها».
(10) الإرخاء : الإرسال والإسدال. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2354 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1689 (رخا).
(11) العزالي : جمع العزلاء ، وهو فم المزادة الأسفل ، فشبه اتساع المطرو اندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة. النهاية ، ج 3 ، ص 231 (عزل).
(12) في معظم النسخ : «تفيهت». و «تفهقت» أي امتلأت ؛ من الفهق ، وهو الامتلاء والاتساع ، يقال : فهق الإناء يفهق ، إذا امتلأ حتى يتصبب. وكل شيء توسع فقد تفهق. راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 315 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1220 (فهق).
(13) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج 57. وفي المطبوع : «قال».
(14) إبراهيم (14) : 48.
(15) في «بف» : «الأرض». وفي المرآة : «أرضا».
(16) في حاشية «ن ، جت» والوافي والمرآة : «بيضاء».




