قال (1) : «أخبرك بقولي ، أو (2) بقولك؟».
قال : أخبرني بالقولين جميعا.
قال : «أما في قولي ، فخمسمائة سنة (3) ، وأما في قولك ، فستمائة سنة» (4).
قال : فأخبرني عن قول الله عزوجل لنبيه : (وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ) (5) من الذي سأل (6) محمد صلىاللهعليهوآله وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة؟
قال : فتلا أبو جعفر عليهالسلام هذه الآية «(سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا)(7) فكان من الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمدا صلىاللهعليهوآله حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر الله عز ذكره الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم أمر جبرئيل عليهالسلام ، فأذن شفعا ، وأقام شفعا ، وقال في أذانه (8) حي على خير العمل (9) ، ثم تقدم محمد صلىاللهعليهوآله ، فصلى (10) بالقوم ، فلما (11) انصرف قال لهم (12) : على ما تشهدون وما كنتم تعبدون؟ قالوا : نشهد أن لا إله
__________________
(1) في «ن ، بن ، جت» وتفسير القمي : «فقال».
(2) في حاشية «بح ، جت» : «أم».
(3) في المرآة : «هذا هو الذي دلت عليه أكثر أخبارنا في قدر زمان الفترة. وقد روى الصدوق في كتاب إكمال الدين ... عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان بين عيسى ومحمد صلىاللهعليهوآله خمسمائة عام ، وهذا هو الصحيح ... وأما العامة فقد اختلفوا فيه على أقوال».
(4) في «جد» : «سنة».
(5) الزخرف (43) : 45.
(6) في «بح» وحاشية «م ، جت» وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج 18 : «سأله». وفي «بف» : «يسأل».
(7) الإسراء (17) : 1.
(8) في تفسير القمي : «إقامته».
(9) في الوافي : «كنى عليهالسلام بذلك عن تخطئة عمر في نهيه عن هذه الكلمة في الأذان».
(10) في حاشية «بح» وتفسير القمي ، ج 2 : «وصلى».
(11) في «بن» : «ثم».
(12) في تفسير القمي ، ج 1 : «قال الله له : سل يا محمد من أرسلنا من قبلك من رسلنا ، أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله» بدل «قال لهم». وفي تفسير القمي ، ج 2 : «فأنزل الله عليه : (وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا) إلى قوله (يُعْبَدُونَ) فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآله» بدل «فلما انصرف ، قال لهم».




