حججنا مع أبي جعفر عليهالسلام في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع (1) مولى عمر بن الخطاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر عليهالسلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس ، فقال نافع : يا أمير المؤمنين ، من هذا الذي قد تداك (2) عليه الناس؟ فقال : هذا نبي (3) أهل الكوفة ، هذا محمد بن علي ، فقال : اشهد لآتينه ، فلأسألنه (4) عن مسائل لايجيبني فيها إلا نبي أو ابن نبي أو وصي نبي ، قال : فاذهب إليه (5) وسله (6) لعلك تخجله.
فجاء نافع حتى اتكأ على الناس ، ثم أشرف على أبي جعفر عليهالسلام ، فقال : يا محمد بن علي ، إني (7) قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وقد عرفت (8) حلالها وحرامها ، وقد جئت أسألك عن مسائل لايجيب فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن (9) نبي.
قال : فرفع أبو جعفر عليهالسلام رأسه ، فقال : «سل عما بدا لك».
فقال : أخبرني كم بين عيسى وبين (10) محمد صلىاللهعليهوآله من سنة (11)؟
__________________
و «أبي منصور» معطوف على «أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي» ، كما يعلم ذلك من تفسير القمي ، ج 2 ، ص 284 ، فلا حظ.
(1) في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 285 : «هو نافع بن سرجس مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب ، كان ديلميا ، وهو من التابعين المدنيين ، والعامة رووا عنه أخبارا كثيرة ، ومعظم رواياته عن ابن عمر ، وهو من الثقات عندهم ، وكان ناصبيا خبيثا معاندا لأهل البيت ، ويظهر من أخبارنا أنه كان يميل إلى رأي الخوارج ، كما يدل عليه هذا الخبر أيضا».
(2) في شرح المازندراني : «تداك» بدون «قد». وفي الوافي وتفسير القمي ، ج 1 : «تكافأ». وفي تفسير القمي ، ج 2 : «تتكافأ» كلاهما بدل «قد تداك».
و «تداك» أي ازدحم ، وأصل الدك : الكسر. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 128 (دكك).
(3) في تفسير القمي ، ج 1 : «ابن (بني)».
(4) في الوافي : «ولأسألنه».
(5) في «بح» : «عليه».
(6) في «د ، بح ، بف ، جت» والوافي والبحار ، ج 18 : «واسأله».
(7) في «ع» : «إني».
(8) في الوافي عن بعض النسخ : «علمت».
(9) في تفسير القمي ، ج 2 : + «وصي».
(10) في «بف» وتفسير القمي : «بين».
(11) في «ن» : «من سنة».




