مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 903

وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [...] أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ) (1) فإنه وكل بالفضل (2) من أهل بيته (3) والإخوان والذرية ، وهو قول الله تبارك وتعالى : إن تكفر (4) به (5) أمتك فقد وكلت أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به ، فلا يكفرون (6) به أبدا ، ولا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك (7) من بعدك علماء أمتك وولاة أمري بعدك وأهل استنباط العلم (8) الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا زور (9) ولا بطر (10) ولا رياء ، فهذا بيان ما ينتهي إليه أمر هذه الأمة (11).

إن (12) الله عزوجل طهر أهل بيت نبيه (13) عليهم السّلام وسألهم (14) أجر المودة ، وأجرى

__________________

(1) الأنعام (6) : 84 89.

(2) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : فإنه وكل بالفضل ، يحتمل أن يقرأ : وكل بالتخفيف ، ويكون الباء بمعنى إلى ، أي وكل الإيمان والعلم إلى الأفاضل من أهل بيته ، وبالتشديد على سبيل القلب ، أو بتخفيف الفضل ، فيكون قوله : «من أهل بيته» مفعولا لقوله : «وكل» أي وكل جماعة من أهل بيته بالفضل ، وهو العلم والإيمان. وإنما احتجنا إلى هذه التكلفات لأن الظاهر من كلامه عليه‌السلام بعد ذلك أنه عليه‌السلام فسر القوم بالأئمة ، ولعل الباء في قوله : «بالفضل» من زيادة النساخ».

(3) في كمال الدين : + «من الآباء».

(4) في «د ، ع ، ل ، ن ، بن» والوافي : «إن يكفر».

(5) في «جت» : «بها».

(6) في «بن» : «لا يكفرون».

(7) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : من أهل بيتك ، هو مبتدأ وخبره قوله عليه‌السلام : علماء امتك».

(8) في كمال الدين : «علمي».

(9) الزور : الكذب ، والباطل ، والتهمة ، والشرك بالله تعالى ، ومجلس الغناء ، وما يعبد من دون الله تعالى. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 318 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 567 (زور).

(10) البطر : الطغيان عند النعمة وطول الغنى. النهاية ، ج 1 ، ص 135 (بطر).

(11) في كمال الدين : + «بعد نبيها صلى‌الله‌عليه‌وآله».

(12) في «بح» : «لأن».

(13) في «جت» : «محمد».

(14) في كمال الدين : «وجعل لهم». وفي الوافي : «وسألهم أجر المودة ، كذا وجد في النسخ التي رأيناها ،

الصفحة 285 من 903