علمه في غير الصفوة من (1) بيوتات الأنبياء عليهم السّلام فقد خالف أمر الله عزوجل وجعل الجهال ولاة أمر الله ، والمتكلفين (2) بغير هدى من الله عزوجل وزعموا أنهم أهل استنباط علم الله ، فقد كذبوا على الله ورسوله ، ورغبوا عن وصيه (3) عليهالسلام وطاعته ، ولم يضعوا فضل الله حيث وضعه الله تبارك وتعالى فضلوا وأضلوا أتباعهم ، ولم يكن (4) لهم حجة يوم القيامة ، إنما (5) الحجة في آل إبراهيم عليهالسلام ؛ لقول الله عزوجل : (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً)(6) فَالْحُجَّةُ الْأَنْبِيَاءُ (7) عليهم السّلام وَأَهْلُ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السّلام حَتّى تَقُومَ السَّاعَةُ ؛ لِأَنَّ كِتَابَ اللهِ يَنْطِقُ بِذلِكَ ، وَصِيَّةُ (8) اللهِ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ الَّتِي وَضَعَهَا (9) عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَ (10) : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ) (11) وهي بيوتات (12) الأنبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى ، فهذا بيان عروة الإيمان التي نجا بها من نجا قبلكم ، وبها ينجو من يتبع الأئمة (13).
وقال (14) الله عزوجل في كتابه : (وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
__________________
(1) في «بح» : «في».
(2) في المرآة : «قوله عليهالسلام : والمتكلفين ، عطف على الجهال ، أي جعل المتكلفين ولاة أمر الله».
(3) في «م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» وحاشية «د» والوافي : «وصيته». وفي كمال الدين : «وزاغوا عن وصية الله» بدل «ورسوله ورغبوا عن وصيه عليهالسلام».
(4) في الوافي : «ولم تكن».
(5) في «بح» : «وإنما».
(6) النساء (4) : 54.
(7) في «ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافي : «للأنبياء».
(8) في كمال الدين : «ووصية».
(9) في حاشية «بن» : «رفعها». وفي «جت» : + «الله».
(10) في المرآة : «قوله : فقال عزوجل ، بيان لما ينطق به الكتاب ، فقوله : وصية الله ، مرفوع خبر مبتدأ مخذوف ، ويحتمل أن يكون منصوبا حالا عن اسم الإشارة».
(11) النور (24) : 36.
(12) في «د ، ع ، ن ، بح ، بن ، جت» : «بيوت».
(13) في شرح المازندراني : «الأنسب أن يقول : وبها ينجو من ينجو منكم ، وإنما عدل عنه للتصريح بالمقصود ، وهو أن نجاة هذه الامة باتباع الأئمة من آل محمد صلىاللهعليهوآله».
(14) في «بح» : «فقال». وفي شرح المازندراني : «وقد قال».




