مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 903

علمه في غير الصفوة من (1) بيوتات الأنبياء عليهم السّلام فقد خالف أمر الله عزوجل وجعل الجهال ولاة أمر الله ، والمتكلفين (2) بغير هدى من الله عزوجل وزعموا أنهم أهل استنباط علم الله ، فقد كذبوا على الله ورسوله ، ورغبوا عن وصيه (3) عليه‌السلام وطاعته ، ولم يضعوا فضل الله حيث وضعه الله تبارك وتعالى فضلوا وأضلوا أتباعهم ، ولم يكن (4) لهم حجة يوم القيامة ، إنما (5) الحجة في آل إبراهيم عليه‌السلام ؛ لقول الله عزوجل : (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً)(6) فَالْحُجَّةُ الْأَنْبِيَاءُ (7) عليهم السّلام وَأَهْلُ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السّلام حَتّى تَقُومَ السَّاعَةُ ؛ لِأَنَّ كِتَابَ اللهِ يَنْطِقُ بِذلِكَ ، وَصِيَّةُ (8) اللهِ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ الَّتِي وَضَعَهَا (9) عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَ (10) : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ) (11) وهي بيوتات (12) الأنبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى ، فهذا بيان عروة الإيمان التي نجا بها من نجا قبلكم ، وبها ينجو من يتبع الأئمة (13).

وقال (14) الله عزوجل في كتابه : (وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ

__________________

(1) في «بح» : «في».

(2) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : والمتكلفين ، عطف على الجهال ، أي جعل المتكلفين ولاة أمر الله».

(3) في «م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» وحاشية «د» والوافي : «وصيته». وفي كمال الدين : «وزاغوا عن وصية الله» بدل «ورسوله ورغبوا عن وصيه عليه‌السلام».

(4) في الوافي : «ولم تكن».

(5) في «بح» : «وإنما».

(6) النساء (4) : 54.

(7) في «ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافي : «للأنبياء».

(8) في كمال الدين : «ووصية».

(9) في حاشية «بن» : «رفعها». وفي «جت» : + «الله».

(10) في المرآة : «قوله : فقال عزوجل ، بيان لما ينطق به الكتاب ، فقوله : وصية الله ، مرفوع خبر مبتدأ مخذوف ، ويحتمل أن يكون منصوبا حالا عن اسم الإشارة».

(11) النور (24) : 36.

(12) في «د ، ع ، ن ، بح ، بن ، جت» : «بيوت».

(13) في شرح المازندراني : «الأنسب أن يقول : وبها ينجو من ينجو منكم ، وإنما عدل عنه للتصريح بالمقصود ، وهو أن نجاة هذه الامة باتباع الأئمة من آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله».

(14) في «بح» : «فقال». وفي شرح المازندراني : «وقد قال».

الصفحة 284 من 903