صلوات الله عليهم بعضهم ببعض حتى بلغت (1) محمدا صلىاللهعليهوآله.
فلما قضى محمد صلىاللهعليهوآله نبوته واستكملت (2) أيامه ، أوحى الله تبارك وتعالى إليه (3) : يا محمد ، قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك والإيمان (4) والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم (5) النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب عليهالسلام ، فإني لن أقطع (6) العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك ، كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم ، وذلك قول الله تبارك وتعالى : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (7) وإن الله تبارك وتعالى لم يجعل العلم جهلا (8) ، ولم يكل أمره إلى أحد من خلقه لا إلى ملك مقرب ، ولا إلى (9) نبي مرسل ، ولكنه أرسل رسولا من ملائكته (10) ، فقال له : قل (11) كذا وكذا ، فأمرهم بما
__________________
(1) «حتى بلغت» أي سلسلة الأنبياء ، أو النبوة ، أو البشارة ، أو الوصية.
(2) في «ل ، ن ، بف ، بن» وحاشية «جت» والوافي : «واستكمل».
(3) في «د ، ع ، ل ، م ، ن» : «إليه».
(4) في بصائر الدرجات ، ح 2 : «والآثار».
(5) في «ل ، ن ، بف ، جد» وبصائر الدرجات ، ح 2 : «علم».
(6) هكذا في حاشية «بح» والوافي. وفي النسخ والمطبوع : «لم أقطع». وما أثبتناه هو الظاهر الموافق لسياق الخبر.
(7) آل عمران (3) : 33 و 34.
(8) قال العلامة المازندراني : «أي لم يجعل العلم قط بمنزلة الجهل ، ولا العالم بمنزلة الجاهل في وجوب الاتباع ، بل أمر باتباع العلم والعالم في جميع الأزمنة والأعصار دون الجهل والجاهل ، فكيف يجوز لهذه الامة تقديم الجاهل على العالم؟! وفيه رد على الثلاثة وأتباعهم إلى يوم القيامة».
وفي المرآة : «أي لم يجعل العلم مبنيا على الجهل بأن يكون أمر الحجة مجهولا لايعلمه الناس ولابينه لهم ، أو لم يجعل العلم مخلوطا بالجهل ، بل لابد أن يكون العالم عالما بجميع ما يحتاج إليه الخلق ، ولا يكون اختيار مثله إلامنه تعالى. وقيل : المراد أن الله تعالى لم يبين أحكامه على ظنون الخلق وإلالكان العلم جهلا ؛ إذ الظن قد يكون باطلا فيكون جهلا لعدم مطابقته للواقع ، وأمر عباده باتباع العلم واليقين المطابق للواقع».
(9) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «إلى».
(10) في كمال الدين : + «إلى نبيه».
(11) في تفسير العياشي ، ح 31 وكمال الدين : «قل».




