الأنبياء عليهم السّلام (1) ، وقال نوح : إن الله باعث نبيا يقال له : هود ، وإنه يدعو قومه إلى الله عزوجل فيكذبونه ، والله عزوجل مهلكهم بالريح ، فمن أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه ، فإن الله عزوجل ينجيه من عذاب الريح.
وأمر نوح عليهالسلام ابنه ساما أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة ، فيكون يومئذ عيدا (2) لهم ، فيتعاهدون فيه ما عندهم (3) من العلم والإيمان والاسم الأكبر ومواريث العلم وآثار علم (4) النبوة ، فوجدوا هودا نبيا عليهالسلام وقد (5) بشر به أبوهم نوح عليهالسلام ، فآمنوا به واتبعوه وصدقوه ، فنجوا من عذاب الريح وهو قول الله عزوجل : (وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً) (6) وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : (كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ) (7) وقال تبارك وتعالى : (وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ) (8) وقوله : (وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا) لنجعلها (9) في أهل بيته (وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ)(10) لنجعلها في أهل بيته ، وأمر (11) العقب (12) من ذرية (13) الأنبياء عليهم السّلام من كان قبل إبراهيم لإبراهيم عليهالسلام ، فكان (14) بين إبراهيم وهود من الأنبياء (15) صلوات الله عليهم وهو قول
__________________
(1) في كمال الدين : + «مستخفين ومستعلنين».
(2) في «بف» والوافي : «يوم عيد» بدل «يومئذ عيدا».
(3) في كمال الدين : «فيتعاهدون فيه بعث هود وزمانه يخرج فيه ، فلما بعث تبارك وتعالى هودا نظروا فيما عندهم».
(4) في «ن ، بف» : «علم».
(5) في «بن ، جت» : «قد» بدون الواو.
(6) الأعراف (7) : 65 ؛ هود (11) : 50.
(7) الشعراء (26) : 123 و 124.
(8) البقرة (2) : 132.
(9) في المرآة : «قوله : لنجعلها ، في بعض النسخ بصيغة الغيبة ، وهو الأظهر ، وفي أكثرها بصيغة المتكلم ، أي هديناه لتعيين الخليفة ؛ لنجعل الخلافة في أهل بيته».
(10) الأنعام (6) : 84.
(11) في «بف» وحاشية «ن ، بن ، جت» وشرح المازندرانى والوافي : «وآمن». وفي المرآة : «وأمن».
(12) في المرآة : «قوله : وأمن العقب ، وفي بعض النسخ : وأمر ، أي أمر هودا العقب بتعاهد الوصية لإبراهيم».
(13) في «ع» : «ذريته».
(14) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «بف» والمطبوع والوافي : «وكان».
(15) في كمال الدين : «بين هود وإبراهيم من الأنبياء عشرة أنبياء» بدل «بين إبراهيم وهود من الأنبياء».




