مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 903

الأنبياء عليهم السّلام (1) ، وقال نوح : إن الله باعث نبيا يقال له : هود ، وإنه يدعو قومه إلى الله عزوجل فيكذبونه ، والله عزوجل مهلكهم بالريح ، فمن أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه ، فإن الله عزوجل ينجيه من عذاب الريح.

وأمر نوح عليه‌السلام ابنه ساما أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة ، فيكون يومئذ عيدا (2) لهم ، فيتعاهدون فيه ما عندهم (3) من العلم والإيمان والاسم الأكبر ومواريث العلم وآثار علم (4) النبوة ، فوجدوا هودا نبيا عليه‌السلام وقد (5) بشر به أبوهم نوح عليه‌السلام ، فآمنوا به واتبعوه وصدقوه ، فنجوا من عذاب الريح وهو قول الله عزوجل : (وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً) (6) وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : (كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ) (7) وقال تبارك وتعالى : (وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ) (8) وقوله : (وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا) لنجعلها (9) في أهل بيته (وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ)(10) لنجعلها في أهل بيته ، وأمر (11) العقب (12) من ذرية (13) الأنبياء عليهم السّلام من كان قبل إبراهيم لإبراهيم عليه‌السلام ، فكان (14) بين إبراهيم وهود من الأنبياء (15) صلوات الله عليهم وهو قول

__________________

(1) في كمال الدين : + «مستخفين ومستعلنين».

(2) في «بف» والوافي : «يوم عيد» بدل «يومئذ عيدا».

(3) في كمال الدين : «فيتعاهدون فيه بعث هود وزمانه يخرج فيه ، فلما بعث تبارك وتعالى هودا نظروا فيما عندهم».

(4) في «ن ، بف» : «علم».

(5) في «بن ، جت» : «قد» بدون الواو.

(6) الأعراف (7) : 65 ؛ هود (11) : 50.

(7) الشعراء (26) : 123 و 124.

(8) البقرة (2) : 132.

(9) في المرآة : «قوله : لنجعلها ، في بعض النسخ بصيغة الغيبة ، وهو الأظهر ، وفي أكثرها بصيغة المتكلم ، أي هديناه لتعيين الخليفة ؛ لنجعل الخلافة في أهل بيته».

(10) الأنعام (6) : 84.

(11) في «بف» وحاشية «ن ، بن ، جت» وشرح المازندرانى والوافي : «وآمن». وفي المرآة : «وأمن».

(12) في المرآة : «قوله : وأمن العقب ، وفي بعض النسخ : وأمر ، أي أمر هودا العقب بتعاهد الوصية لإبراهيم».

(13) في «ع» : «ذريته».

(14) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «بف» والمطبوع والوافي : «وكان».

(15) في كمال الدين : «بين هود وإبراهيم من الأنبياء عشرة أنبياء» بدل «بين إبراهيم وهود من الأنبياء».

الصفحة 279 من 903