خمسا وعشرين تكبيرة ، والسنة اليوم فينا خمس تكبيرات ، وقد كان (1) يكبر على أهل بدر تسعا وسبعا (2).
ثم إن هبة الله لما دفن أباه ، أتاه قابيل ، فقال : يا هبة الله ، إني قد (3) رأيت أبي آدم قد خصك من العلم بما لم أخص (4) به أنا ، وهو العلم الذي دعا به أخوك هابيل ، فتقبل قربانه ، وإنما قتلته لكيلا يكون له عقب ، فيفتخرون (5) على عقبي ، فيقولون (6) :
نحن أبناء الذي تقبل قربانه ، وأنتم أبناء الذي ترك قربانه ، فإنك (7) إن أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا ، قتلتك كما قتلت أخاك هابيل.
فلبث هبة الله والعقب منه مستخفين بما عندهم من العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث النبوة وآثار علم النبوة حتى بعث الله نوحا عليهالسلام ، وظهرت (8) وصية هبة الله حين نظروا في وصية آدم عليهالسلام ، فوجدوا نوحا عليهالسلام نبيا قد بشر به آدم عليهالسلام ، فآمنوا به واتبعوه وصدقوه.
وقد كان آدم عليهالسلام وصى هبة الله أن يتعاهد هذه الوصية (9) عند رأس كل سنة ، فيكون يوم عيدهم ، فيتعاهدون نوحا وزمانه الذي يخرج (10) فيه ، وكذلك جاء (11) في وصية كل نبي حتى بعث الله محمدا صلىاللهعليهوآله ، وإنما عرفوا نوحا بالعلم الذي عندهم
__________________
(1) في «بح» : + «رسول الله صلىاللهعليهوآله».
(2) في كمال الدين : «سبعا وتسعا».
(3) في «بن ، جد» : «قد».
(4) في «بف» : «لم يخص».
(5) في «بن» : «يفتخرون».
(6) في حاشية «بح» والوافي : «ويقولون».
(7) في «بف ، بن» : «وإنك».
(8) في «بح» : «فظهرت».
(9) في شرح المازندراني : «تعاهده : تفقده وطلبه عند غيبته ، أي أمره أن يطلب هذه الوصية ويتجدد العهد بهاوينظر ما فيها من نوح وصفته ويطلبوه هل وجد أم لا؟».
وفي المرآة : «التعاهد : المحافظة ، وتجديد العهد ، والمواظبة». وراجع : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1302 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 314 (عهد).
(10) في «بح» : «خرج».
(11) في كمال الدين : «جرى».




