مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 903

خمسا وعشرين تكبيرة ، والسنة اليوم فينا خمس تكبيرات ، وقد كان (1) يكبر على أهل بدر تسعا وسبعا (2).

ثم إن هبة الله لما دفن أباه ، أتاه قابيل ، فقال : يا هبة الله ، إني قد (3) رأيت أبي آدم قد خصك من العلم بما لم أخص (4) به أنا ، وهو العلم الذي دعا به أخوك هابيل ، فتقبل قربانه ، وإنما قتلته لكيلا يكون له عقب ، فيفتخرون (5) على عقبي ، فيقولون (6) :

نحن أبناء الذي تقبل قربانه ، وأنتم أبناء الذي ترك قربانه ، فإنك (7) إن أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا ، قتلتك كما قتلت أخاك هابيل.

فلبث هبة الله والعقب منه مستخفين بما عندهم من العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث النبوة وآثار علم النبوة حتى بعث الله نوحا عليه‌السلام ، وظهرت (8) وصية هبة الله حين نظروا في وصية آدم عليه‌السلام ، فوجدوا نوحا عليه‌السلام نبيا قد بشر به آدم عليه‌السلام ، فآمنوا به واتبعوه وصدقوه.

وقد كان آدم عليه‌السلام وصى هبة الله أن يتعاهد هذه الوصية (9) عند رأس كل سنة ، فيكون يوم عيدهم ، فيتعاهدون نوحا وزمانه الذي يخرج (10) فيه ، وكذلك جاء (11) في وصية كل نبي حتى بعث الله محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وإنما عرفوا نوحا بالعلم الذي عندهم

__________________

(1) في «بح» : + «رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله».

(2) في كمال الدين : «سبعا وتسعا».

(3) في «بن ، جد» : «قد».

(4) في «بف» : «لم يخص».

(5) في «بن» : «يفتخرون».

(6) في حاشية «بح» والوافي : «ويقولون».

(7) في «بف ، بن» : «وإنك».

(8) في «بح» : «فظهرت».

(9) في شرح المازندراني : «تعاهده : تفقده وطلبه عند غيبته ، أي أمره أن يطلب هذه الوصية ويتجدد العهد بهاوينظر ما فيها من نوح وصفته ويطلبوه هل وجد أم لا؟».

وفي المرآة : «التعاهد : المحافظة ، وتجديد العهد ، والمواظبة». وراجع : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1302 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 314 (عهد).

(10) في «بح» : «خرج».

(11) في كمال الدين : «جرى».

الصفحة 277 من 903