فقال آدم عليهالسلام : لعنت من أرض (1) كما قبلت دم هابيل ، وبكى آدم (2) عليهالسلام على هابيل أربعين ليلة ، ثم إن آدم سأل ربه (3) ولدا ، فولد له غلام ، فسماه هبة الله ؛ لأن الله عزوجل وهبه له وأخته توأم (4).
فلما انقضت نبوة آدم عليهالسلام واستكمل أيامه ، أوحى الله عزوجل (5) : أن يا آدم ، قد انقضت (6) نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك (7) والإيمان (8) والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم (9) النبوة في العقب من ذريتك عند (10) هبة الله (11) ، فإني لن أقطع (12) العلم والإيمان والاسم الأكبر (13) وآثار (14) النبوة من العقب من ذريتك إلى يوم القيامة ، ولن أدع الأرض إلا وفيها عالم يعرف به ديني ، ويعرف (15) به طاعتي ، ويكون نجاة لمن يولد فيما بينك وبين نوح ، وبشر آدم بنوح عليهالسلام فقال : إن الله
__________________
(1) في شرح المازندراني : «لعنت ، بكسر التاء خطاب مع القطعة التي قتل فيها هابيل ، وبسكونها مسند إلى ضميرها ، و «من» على التقديرين للتفسير والبيان لها ، أو للتبعيض».
وفي الوافي : «لعنت ، دعاء منه عليهالسلام على الأرض بالبعد عن رحمة الله على سبيل الخطاب ، ثم تفسير للمخاطب بحرف البيان. كما قبلت ، لقبولك».
(2) في «ن» : «آدم».
(3) في كمال الدين : + «أن يهب له».
(4) في كمال الدين : «فأحبه آدم حبا شديدا» بدل «واخته توأم».
(5) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «جد» والمطبوع : + «إليه».
(6) في «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت» والوافي والمرآة وتفسير العياشي ، ح 78 : «قد قضيت».
(7) في شرح المازندراني : «واعلم أن المقصود من هذا الحديث أن الرسالة والنبوة والوصاية والولاية من لدن آدم عليهالسلام إلى آخر الدهر إنما كانت بنص الله تعالى وأمره ، ولم يفوضها إلى الرسل والأنبياء والأوصياء مع كمال عقولهم ، وهكذا كانت سنة الله دائما ، فكيف يفوضها إلى الجملة من هذه الامة؟! ولن تجد لسنة الله تحويلا».
(8) في «بف» وحاشية «م» : «والآيات».
(9) في «ن» وكمال الدين : «علم».
(10) في كمال الدين : + «ابنك».
(11) في تفسير العياشي ، ح 78 : + «ابنك».
(12) في تفسير العياشي ، ح 78 : «لم أقطع».
(13) في كمال الدين : + «وميراث العلم». وفي تفسير العياشي ، ح 78 : «والاسم أعظم».
(14) في تفسير العياشي ، ح 78 : + «علم».
(15) في «د ، ل ، بن ، جت» : «وتعرف». وفي «ع ، بح ، جت» بالتاء والياء معا.




