مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 903

فتقبل (1) قربان هابيل ، ولم يتقبل قربان قابيل ، وهو قول الله عزوجل (2) : (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ) (3) إلى آخر (4) الآية ، وكان القربان (5) تأكله النار (6) ، فعمد قابيل إلى النار ، فبنى لها بيتا وهو أول من بنى بيوت النار ، فقال : لأعبدن هذه النار حتى تتقبل (7) مني قرباني.

ثم إن إبليس لعنه الله (8) أتاه وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق (9) فقال له : يا قابيل ، قد تقبل قربان هابيل ، ولم يتقبل قربانك ، وإنك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، ويقولون : نحن أبناء الذي تقبل قربانه (10) ، فاقتله كيلا يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، فقتله ، فلما رجع قابيل إلى آدم عليه‌السلام ، قال له : يا قابيل ، أين هابيل؟ فقال (11) : اطلبه حيث قربنا القربان (12) ، فانطلق آدم ، فوجد هابيل قتيلا (13) ،

__________________

باب المجرد ؛ حيث قال : «في المصباح : نقي الشيء ، من باب علم نقاء بالفتح والمد : نظف ، فهو نقي على فعيل ، ويعدى بالهمزة». وفيه : «ويعدى بالهمزة والتضعيف».

(1) في شرح المازندراني : «فقبل».

(2) في الوافي : «قوله تعالى».

(3) المائدة (5) : 27.

(4) في الوافي : «إلى آخر».

(5) في كمال الدين : + «إذا قبل».

(6) في الوافي : «تأكله النار ، كان هذا في ذلك الزمان علامة قبول القربان».

(7) في «د ، ع ، ن ، بح ، بف» : «يتقبل».

(8) في تفسير العياشي ، ح 78 وكمال الدين : «عدو الله».

(9) في شرح المازندراني : «مثله مروي من طرق العامة أيضا ، قال الأزهري : معناه أن الشيطان لا يفارق ابن آدم مادام حيا ، كما لا يفارقه دمه ، وقال : هذا على طريق ضرب المثل. والأكثر أجروه على ظاهره وقالوا : إن الشيطان جعل له هذا المقدار من التطرق إلى باطن الآدمي بلطافة هيئته فيجري في العروق ...».

وفي الوافي : «مجرى الدم ؛ يعني أنه مصاحب له يدور معه أينما دار ، كما قال الله تعالى حكاية عنه : (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ) [الأعراف (7) : 17] وإنما شبهه بالدم لانبعاث سلطانه من الشهوة والغضب المنبعثين من الدم».

(10) في تفسير العياشي ، ح 78 : + «وأنتم أبناء الذين ترك قربانه».

(11) في «بح ، جت» : + «له».

(12) في كمال الدين : «ما أدري وما بعثتني له راعيا» بدل «اطلبه حيث قربنا القربان».

(13) في الوافي : «فوجد هابيل قتيلا ، كأنه كان هذا قبل دفنه إياه ، أو بعده وقد وجده في التراب».

الصفحة 274 من 903