تجهزونا (1) بأسيافكم إلى النار ، ونحن (2) نجهزكم بأسيافنا إلى الجنة ، فليبرزن (3) إلي رجل يجهزني بسيفه إلى النار ، وأجهزه بسيفي إلى الجنة ، فخرج إليه علي بن أبي طالب عليهالسلام وهو يقول :
أنا ابن ذي الحوضين (4) عبد المطلب | وهاشم المطعم في العام السغب (5) |
أوفي بميعادي وأحمي عن حسب (6)
فقال خالد لعنه الله (7) : كذب ، لعمري (8) والله أبو تراب ما كان كذلك.
فقال الشيخ (9) : أيها الأمير ، ائذن لي (10) في الانصراف.
قال (11) : فقام الشيخ (12) يفرج الناس بيده ، وخرج وهو يقول : زنديق (13) ورب
__________________
(1) في المرآة : «قوله : إنكم تجهزونا ، التجهيز : إعداد ما يحتاج إليه المسافر ، أو العروس ، أو الميت. ويحتمل أن يكون من قولهم : أجهز على الجريح ، أي أثبت قتله وأسرعه وتمم عليه». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 699 و 700 (جهز).
(2) في «بن» : «نحن».
(3) في «بف ، بن» : «فليبرز».
(4) في «جت» : «ذو الحوضين». وقال الفيروزآبادي : «ذو الحوضين : عبد المطلب ، واسمه شيبة ، أو عامر بن هاشم». وقال العلامة المجلسي : «قوله عليهالسلام : أنا ابن ذي الحوضين ؛ يعني اللتين صنعهما عبد المطلب عند زمزم لسقاية الحاج». القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 868 (حوض).
(5) في المرآة : «قوله عليهالسلام : في العام السغب ، الظاهر أنه بكسر الغين ، أي عام القحط والمجاعة ، قال الفيروزآبادي : سغب ، كفرح ونصر : جاع ، أو لا يكون إلامع تعب ، فهو ساغب وسغبان وسغب». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 178 (سغب).
(6) في المرآة : «قوله عليهالسلام : اوفي بميعادي ، أي مع الرسول في نصره. قوله عليهالسلام : وأحمي عن حسب : أدفع العار عن أحسابى وأحساب آبائي. ويحتمل على بعد أن يقرأ بكسر السين ، أي عن ذي حسب هو الرسول صلىاللهعليهوآله».
(7) في «بن» : «لعنه الله».
(8) في «د ، ن ، بن ، جت» : «لعمر». وفي «جت» : + «والله». وفي البحار : «لعمر الله».
(9) في «بف» والوافي : + «فالأمير أعلم».
(10) في «ل» : «ائذن لي أيها الأمير» بدل «أيها الأمير ائذن لي».
(11) في «بح ، بف» : «قال».
(12) في «بح» : «الشيخ».
(13) الزنديق : من الثنوية ، أو القائل ببقاء الدهر ، أو القائل بالنور والظلمة ، أو من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبية ،




