مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 903

ادعوا لي قتادة (1) ، قال : فجاء شيخ أحمر الرأس واللحية ، فدنوت (2) لأسمع ، فقال خالد :

يا قتادة ، أخبرني بأكرم وقعة كانت في العرب ، وأعز وقعة كانت في العرب ، وأذل وقعة كانت في العرب.

فقال : أصلح الله الأمير ، أخبرك بأكرم وقعة كانت في العرب ، وأعز وقعة كانت في العرب ، وأذل وقعة كانت في العرب واحدة؟

قال خالد : ويحك واحدة؟

قال : نعم ، أصلح الله الأمير ، قال : أخبرني ، قال : بدر ، قال : وكيف (3) ذا؟ قال : إن بدرا أكرم وقعة كانت في العرب ، بها أكرم الله عزوجل الإسلام وأهله (4) ، وهي أعز وقعة كانت في العرب ، بها أعز الله الإسلام وأهله ، وهي أذل وقعة كانت في العرب ، فلما (5) قتلت قريش يومئذ ، ذلت (6) العرب.

فقال له خالد : كذبت ، لعمر الله إن كان في العرب يومئذ من هو أعز منهم (7) ، ويلك يا قتادة أخبرني ببعض أشعارهم.

__________________

(1) في شرح المازندراني : «فقال : ادعوا لي قتادة ، كأنه قتادة بن النعمان من أصحاب الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله». وفي المرآة : «هومن أكابر محدثي العامة من تابعي العامة [في] البصرة ، روى عن أنس وأبي الطفيل وسعد بن المسيب والحسن البصري».

(2) في «د ، بح» وحاشية «جت» : + «منه».

(3) في «جت» : «كيف» بدون الواو.

(4) في «بف» : «أنزل الله الملائكة بإمداد الإسلام» بدل «أكرم الله عزوجل الإسلام وأهله».

(5) في «بف» : «فلما».

(6) في «بف» : «وذلت».

(7) في شرح المازندراني : «إن كان في العرب ، إن مخففة من المثقلة. يومئذ هو أعز منهم ، زعم أن قبيلة القسرية أعز من قريش تعصبا وحمية».

وفي المرآة : «قوله : إن كان في العرب يومئذ من هو أعز منهم ، لعله لعنه الله حملته الحمية والكفر على أن يتعصب للمشركين بأنهم لم يذلوا بقتل هؤلاء ، بل كان فيهم أعز منهم ، أو غرضه الحمية لأبي سفيان وسائر بني امية وخالد بن الوليد ؛ فإنهم كانوا يومئذ بين المشركين. ويحتمل أن يكون مراده أن غلبة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهو سيد العرب كان يكفي لعز هم ولم يذلوا بفقد هؤلاء».

الصفحة 268 من 903