مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 903

والطيرة (1) ، والحسد (2) ، إلا أن المؤمن لايستعمل حسده». (3)

14902 / 87. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة :

عن أبي إبراهيم عليه‌السلام ، قال : قال لي : «إني لموعوك (4) منذ سبعة أشهر ، ولقد وعك ابني اثني عشر شهرا وهي تضاعف علينا ، أشعرت (5) أنها لاتأخذ في الجسد كله ، وربما أخذت في أعلى الجسد ، ولم تأخذ في أسفله ، وربما أخذت في أسفله ، ولم

__________________

أن المراد التفكر في ما يحصل في نفس الإنسان من الوساوس في خالق الأشياء وكيفية خلقها وخلق أعمال العباد ، والتفكر في الحكمة في خلق بعض الشرور في العالم من غير استقرار في النفس ، وحصول شك بسببها ... وقيل : المراد بالخلق المخلوقات ، وبالتفكر فيهم بالوسوسة التفكر وحديث النفس بعيوبهم وتفتيش أحوالهم. والأول أصوب ، كما عرفت». راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 186 (وسوس) ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 792 (وسس).

(1) قال ابن الأثير : «الطيرة ، بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن : هي التشاؤم بالشيء ، وهو مصدر تطير ، يقال : تطير طيرة ، وتخير خيرة ، ولم يجئ من المصادر هكذا غيرهما ، وأصله في ما يقال التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغير هما ، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع ، أو دفع ضر ، ثم نقل حديثا فيه : الطيرة شرك وقال : «وإنما جعل الطيرة من الشرك لأنهم كانوا يعتقدون أن التطير يجلب لهم نفعا ، أو يدفع عنهم ضرا إذا عملوا بموجبه ، فكأنهم أشركوه مع الله في ذلك». وقال العلامة المجلسي : «أقول : فالمراد بها هاهنا إما انفعال النفس عما يتشاءم به ، أو تأثيرها واقعا وحصول مقتضاها. ويظهر من الأخبار أنها إنما تؤثر مع تأثر النفس بها وعدم التوكل على الله».

(2) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : والحسد ، ظاهره أن الحسد المركوز في الخاطر إذا لم يظهره الإنسان ليس بمعصية ، وإلا فلا يمكن اتصاف الأنبياء به. ويمكن أن يكون المراد به ما يعم الغبطة. وقيل : المراد أن الناس يحسدونهم ، وكذا في الاوليين. وظواهر الأخبار تأبى عنه ، كما لا يخفى».

(3) الخصال ، ص 89 ، باب الثلاثة ، ح 27 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 556 ، ح 25691 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 366 ، ح 20761 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 323 ، ح 12.

(4) الموعوك ، من الوعك ، وهو الحمى ، أو ألمها ووجعها وأذاها ومغثها في البدن. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 207 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1267 (وعك).

(5) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : أشعرت ، على البناء للمجهول ، أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام ، أي هل أحسست بذلك؟ ولعل مراده عليه‌السلام أن الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد ، وقد تظهر في أسافلها».

الصفحة 263 من 903