مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 903

التي اشترطها على المؤمنين ؛ فإنه قد اشترط مع ولايته وولاية رسوله وولاية أئمة المؤمنين : إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإقراض الله قرضا حسنا واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، فلم يبق شيء مما فسر (1) مما حرم الله إلا وقد دخل في جملة قوله ، فمن دان الله (2) فيما بينه وبين الله مخلصا لله ، ولم يرخص لنفسه في ترك شيء من هذا ، فهو عند الله في (3) حزبه الغالبين ، وهو من المؤمنين حقا.

وإياكم والإصرار على شيء مما حرم الله في ظهر القرآن وبطنه ، وقد قال الله تعالى (4) : (وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (5)» (إلى هاهنا رواية القاسم (6) بن الربيع (7)) يعني (8) المؤمنين قبلكم ، إذا نسوا شيئا (9) مما اشترط الله في كتابه عرفوا

__________________

(1) في «بف» : «مما فسر». وفي شرح المازندراني : «الفسر : الإبانة وكشف الغطاء ، كالتفسير ، والفعل كضرب ونصر ، و «مما حرم» بيان لما فسر ، أو لشيء. والأول أظهر والثاني أشمل. والمراد بالجملة على الأول الفواحش ؛ يعني أن هذا المجمل شامل لجميع المحرمات في الآيات والروايات ، وعلى الثاني إقام الصلاة إلى آخره ؛ فإنه شامل لجميع الطاعات أيضا».

(2) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : في جملة قوله ، أي في الفواحش ، فقوله عليه‌السلام : واجتناب الفواحش ، يشمل اجتناب جميع المحرمات. قوله عليه‌السلام : فمن دان الله ، أي عبد الله في ما بينه وبين ربه مختفيا ولا ينظر إلى غيره ولا يلتفت إلى من سواه».

(3) في «بن ، جت» وحاشية «بح» : «من».

(4) في «ع ، ل ، بف ، بن ، جد» : «الله تعالى».

(5) آل عمران (3) : 135.

(6) في «ع ، ل ، م ، ن ، د ، بن ، جت» : «قاسم».

(7) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني. وفي المطبوع : «ربيع».

وفي شرح المازندراني : «إلى هاهنا رواية القاسم بن الربيع ، وما يأتي رواية حفص المؤذن وإسماعيل بن جابر ، وإنما لم يقل : إلى هاهنا رواية إسماعيل بن مخلد السراج ؛ لأنه لو قال ذلك لفهم أنه لم يرو الباقي ، وذلك ليس بمعلوم ؛ لجواز روايته وعدم نقله للقاسم ، أو نقله له واختصار القاسم على القدر المذكور».

وفي المرآة : «قوله : إلي هاهنا رواية ، إلى آخره ، أي ما يذكر بعده لم يكن في رواية القاسم ، بل كان في رواية حفص وإسماعيل».

(8) في «جت» : «فيعني».

(9) في شرح المازندراني : «يعني المؤمنين قبلكم إذا نسوا شيئا ، إلى آخره ، الظاهر أنه كلام المصنف لتفسير الآية المذكورة ، والنسيان كناية عن الترك ، كما دل عليه ما بعده وفسره أبو جعفر عليه‌السلام في قوله تعالى : (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى

الصفحة 26 من 903