وترتفع (1) أصواتهم بضجيج شديد ، فيتمنون (2) المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها.
قال : ويطلع الله عزوجل على جهدهم ، فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يسمع آخرهم كما يسمع أولهم : يا معشر (3) الخلائق ، أنصتوا لداعي الله تبارك وتعالى واسمعوا (4) ، إن الله تبارك وتعالى يقول (5) : أنا الوهاب ، إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا ، وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم.
قال : فيفرحون بذلك لشدة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم.
قال : فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلصوا مما هم فيه ، ويبقى (6) بعضهم فيقول (7) : يا رب ، مظالمنا أعظم من أن نهبها.
قال : فينادي مناد من تلقاء العرش : أين رضوان : خازن الجنان جنان الفردوس؟
قال : فيأمره الله عزوجل أن يطلع (8) من الفردوس قصرا من فضة (9) بما فيه من الآنية (10) والخدم (11) ، قال : فيطلعه عليهم في حفافة (12) القصر الوصائف (13) والخدم.
قال : فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق ، ارفعوا رؤوسكم ،
__________________
(1) في «جد» : «ويرتفع».
(2) في «جد» : «ويتمنون».
(3) في «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» وحاشية «بح» : «معاشر».
(4) في «ن» : «واستمعوا».
(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : + «لكم».
(6) في «ن» : «ويقف».
(7) في حاشية «بح» : «فيقولون».
(8) «يطلع» ، من باب الإفعال ، أي يظهره لهم ، يقال : أطلعه على سره ، أي أظهره وأعلمه وأبثه له. راجع : تاج العروس ، ج 11 ، ص 323 (طلع).
(9) في «بح» : «الفضة».
(10) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : «الأبنية».
(11) في «بف» : «والخدام».
(12) في المرآة : «قوله عليهالسلام : في حفافة القصر ، أي جوانبه وأطرافه ، قال الجزري : وفيه : ظلل الله مكان البيت غمامة فكانت حفاف البيت ، أي محدقة به ، وحفافا الجبل : جانباه». وراجع : النهاية ، ج 1 ، ص 408 (حفف).
(13) مر ترجمة الوصائف ذيل ح 14884.




