14887 / 72. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد الوابشي (1) :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : إن لنا جارا ينتهك المحارم (2) كلها حتى أنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها؟
فقال : «سبحان الله» وأعظم ذلك (3) «ألا أخبركم (4) بمن هو شر منه؟».
قلت (5) : بلى.
قال : «الناصب (6) لنا شر منه ، أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت ، فيرق لذكرنا ، إلا مسحت الملائكة (7) ظهره ، وغفر له ذنوبه كلها ، إلا أن يجيء بذنب يخرجه من الإيمان ، وإن الشفاعة لمقبولة ، وما تقبل في ناصب ، وإن المؤمن ليشفع لجاره وما له حسنة ، فيقول : يا رب (8) ، جاري كان يكف عني الأذى ، فيشفع فيه ، فيقول الله تبارك وتعالى : أنا ربك ، وأنا أحق من كافى عنك ، فيدخله الجنة وما له من حسنة ، وإن
__________________
الأحمر ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 201 ، ح 669 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 197 ، ح 25415 ، إلى قوله : «هى امرأة بليغة فسألته عنهما».
(1) في تأويل الآيات : «الوابسي». وقد ورد صدر الخبر إلى «الناصب لنا شر منه» في المحاسن ، ص 186 ، ح 197 ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد الواسطي. وهو الظاهر ؛ فإن عبد الحميد الواسطي هو المذكور في رجال البرقي ، ص 11 ؛ ورجال الطوسي ، ص 139 ، الرقم 1482 ؛ وص 240 ، الرقم 3303. وهو الذي روى عنه عمر بن أبان الكلبي في الكافي ، ح 1548 و 14852.
(2) «ينتهك المحارم» أي يبالغ في خرقها وإتيانها. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 137 (نهك).
(3) «أعظم ذلك» أي عد فعل هذا الرجل عظيما وتعجب منه.
(4) في حاشية «د» والمحاسن وثواب الأعمال : «اخبرك».
(5) في «جت» : «فقلت».
(6) النصب : المعاداة ، ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت عليهم السّلام ، أو لمواليهم ؛ لأجل متابعتهم لهم. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 230 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 173 (نصب).
(7) في الوافي : «مسح الملائكة كناية عن ترحمهم له».
(8) في «د» : + «إن».




