فقال أبو عبد الله عليهالسلام : «أيسرك أن تسمع كلامها؟» قال (1) : فقلت : نعم.
قال (2) : فأذن لها ، قال (3) : وأجلسني معه على الطنفسة (4).
قال (5) : ثم دخلت فتكلمت ، فإذا (6) امرأة بليغة ، فسألته عنهما (7) ، فقال لها :
«توليهما (8)؟» قالت : فأقول لربي إذا لقيته : إنك أمرتني بولايتهما ، قال : «نعم».
قالت (9) : فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما ، وكثير النواء يأمرني بولايتهما ، فأيهما خير وأحب إليك؟
قال : «هذا والله (10) أحب إلي من كثير النواء وأصحابه ، إن هذا يخاصم (11) فيقول :
(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) (12) ، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (13) ، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) (14)». (15)
__________________
(1) في الوافي : «قال».
(2) في الوافي والكافي ، ح 15134 : «فقال : أما الآن» بدل «قال».
(3) في «جت» : «قال».
(4) قال ابن الأثير : «قد تكرر فيه ذكر الطنفسة ، وهي بكسر الطاء والفاء وبضمهما ، وبكسر الطاء وفتح الفاء : البساط الذي له خمل رقيق وجمعه : طنافس». النهاية ، ج 3 ، ص 140 (طنفس).
(5) في الوافي والكافي ، ح 15134 ورجال الكشي : «قال».
(6) في «د ، م ، بح ، جد» ورجال الكشي : + «هي».
(7) في رجال الكشي : «عن فلان وفلان».
(8) في حاشية «بح» : «تولهما». وفي شرح المازندراني : «فقال لها : توليهما ، قال ذلك تقية منها ؛ لكونها فصيحة متكلمة مع أهل العلم من الخاصة والعامة». وفي الوافي : «هما» في «توليهما» يرجع إلى الأولين ، ولعله عليهالسلام اتقاها أولا ، ثم لما وجدها متحيرة مستبشرة كشف لها عن الحق». وللمزيد راجع : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 245.
(9) في «بف» : «قال».
(10) في رجال الكشي : + «وأصحابه».
(11) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والكافي ، ح 15134 ورجال الكشي. وفي المطبوع : «تخاصم».
(12) المائدة (5) : 44.
(13) المائدة (5) : 45.
(14) المائدة (5) : 47. وفي رجال الكشي : + «فلما خرجت ، قال : إني خشيت أن تذهب ، فتخبر كثيرا ، فيشهرني بالكوفة ، اللهم إني إليك من كثير بريء في الدنيا والآخرة».
(15) الكافي ، كتاب الروضة ، ح 15134. وفي رجال الكشي ، ص 241 ، ح 441 ، بسنده عن أبان بن عثمان




