جلال الله (1) ، بل هذه حوراء من نسائك ممن لم تدخل بها بعد أشرفت (2) عليك من خيمتها شوقا إليك ، وقد تعرضت لك وأحبت لقاءك ، فلما أن رأتك متكئا على سريرك ، تبسمت نحوك شوقا إليك ، فالشعاع الذي رأيت والنور الذي غشيك هو من بياض ثغرها (3) وصفائه ونقائه ورقته (4).
فيقول ولي الله : ائذنوا لها ، فتنزل إلي ، فيبتدر (5) إليها ألف وصيف (6) ، وألف وصيفة يبشرونها بذلك ، فتنزل إليه من خيمتها ، وعليها سبعون حلة منسوجة بالذهب والفضة ، مكللة بالدر والياقوت والزبرجد ، صبغهن المسك والعنبر بألوان مختلفة (7) ، يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة ، طولها سبعون ذراعا ، وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع ، فإذا دنت من ولي الله ، أقبل (8) الخدام بصحائف (9) الذهب والفضة ، فيها الدر والياقوت والزبرجد ، فينثرونها (10) عليها ، ثم يعانقها وتعانقه ، فلا يمل ولا تمل». (11)
قال : ثم قال أبو جعفر عليهالسلام : «أما الجنان المذكورة في الكتاب ، فإنهن جنة عدن ،
__________________
ظاهر كلامه ، أو أنه أراد نوعا من اللحظ المعنوي لا يناسب رفعة شأنه تعالى». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 940 (لحظ).
(1) في البحار : «جلاله» بدل «جلال الله».
(2) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار. وفي «م» وحاشية «جت» والمطبوع والوافي : «قد أشرفت».
(3) الثغر : ما تقدم من الأسنان. وقيل غير ذلك. راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 103 (ثغر).
(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع والوافي : + «قال».
(5) «فيبتدر» أي يتسارع ويعاجل ، وكذا «تبادر». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 586 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 497 (بدر).
(6) قدمر معنى الوصيف والمكللة قبيل هذا.
(7) في الوافي : + «كاعب مقطومة خميصة كفلاشوقاء».
(8) في «بح ، بف ، جد» والوافي : «أقبلت».
(9) في «بح» وحاشية «ن» والبحار : «بصحاف». وفي حاشية «د ، ن» : «بصفائح».
(10) في «بف» والوافي : «فينثرونه».
(11) في «د ، ل ، بن ، جت» والبحار : «فلا تمل ولا يمل».




