مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 903

فإذا دعا ولي الله بغذائه ، أتي بما تشتهي (1) نفسه عند طلبه الغذاء من غير أن يسمي شهوته.

قال : ثم يتخلى مع إخوانه ، ويزور بعضهم بعضا ، ويتنعمون في جناتهم (2) في ظل ممدود في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وأطيب من ذلك (3) ، لكل مؤمن سبعون زوجة حوراء ، وأربع نسوة من الآدميين ، والمؤمن ساعة مع الحوراء ، وساعة مع الآدمية ، وساعة يخلو بنفسه على الأرائك متكئا ينظر بعض المؤمنين (4) إلى بعض ، وإن المؤمن ليغشاه شعاع نور وهو على أريكته ، ويقول لخدامه : ما هذا الشعاع اللامع ؛ لعل الجبار لحظني (5)؟ فيقول له خدامه : قدوس قدوس ، جل

__________________

مرفوعات على ما يحملها ؛ وغير معروشات ، ملقيات على وجه الأرض. وقيل : المعروشات : ما غرسه الناس فعرشوه ؛ وغير معروشات : ما نبت في البراري والجبال». راجع : مجمع البيان ، ج 4 ، ص 176 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 458 ، ذيل الآية 141 من سورة الأنعام (16) ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 814 (عرش).

(1) في «بف» : «يشتهي». وفي «ل» بالتاء والياء معا.

(2) في «ل» : «جنانهم».

(3) في شرح المازندراني : «الظاهر أن «ذلك» في قوله : وأطيب من ذلك ، إشارة إلى تفصيل ذلك الظل على ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وتعلقه بما بعده بعيد».

(4) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «بعضهم» بدل «بعض المؤمنين».

(5) في شرح المازندراني : «لحظه ولحظ إليه ، أي نظر إليه بمؤخر عينه ، واللحاظ بالفتح : مؤخر العين. وأمثال هذه الأفعال إذا نسبت إليه تعالى يراد بها المعاني المجازية المناسبة لها ، فيراد هنا التجلي ، كما تجلى لموسى على نبيناو عليه‌السلام.

فإن قلت : قول الخدام : قدوس قدوس ، جل جلال الله ، دل على أن المراد هنا هو المعنى الحقيقي ؛ لأنه الذي وجب تنزيهه عنه دون المعنى المجازي.

قلت : لا دلالة له على ذلك ، بل قالوا ذلك ؛ لأنهم لما سمعوا اسم الجبار جل شأنه نزهوه تنزيها ، وهذا كما يقول أحدنا : يا الله ، فيقول الحاضرون : جل جلاله وعظم شأنه ، نعم لفظة «له» يشعر بما ذكر ، والأمر فيه بعد وضوح المقصود هين».

وفي المرآة : «قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لعل الجبار لحظني ، لعل مراده أنه أفاض علي من أنواره ، فتقديس الخدام إما لما يوهمه

الصفحة 241 من 903