الجبار جل وعز (1) وذلك قول الله (2) عزوجل : (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ) مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ (سَلامٌ عَلَيْكُمْ) (3) إِلى آخِرِ الْآيَةِ.
قَالَ (4) : وَذلِكَ قَوْلُهُ (5) جَلَّ وَعَزَّ : (وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً) (6) ؛ يعني بذلك ولي الله وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير ، إن الملائكة من رسل الله عز ذكره يستأذنون (7) عليه ، فلا يدخلون عليه إلا بإذنه ، فذلك (8) الملك العظيم الكبير.
قال : والأنهار تجري من تحت مساكنهم ، وذلك قول الله عزوجل : (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ) (9) وَالثِّمَارُ دَانِيَةٌ مِنْهُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : (وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً) (10) من (11) قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ ، وإن الأنواع من الفاكهة ليقلن لولي الله : يا ولي الله (12) ، كلني قبل أن تأكل هذا قبلي.
قال : وليس (13) من مؤمن في الجنة إلا وله جنان كثيرة معروشات وغير معروشات (14) ، وأنهار من خمر ، وأنهار من ماء ، وأنهار من لبن ، وأنهار من عسل ،
__________________
(1) في «ن» والوافي : «عزوجل». وفي «م» : + «قال».
(2) في «ن» : «قوله» بدل «قول الله».
(3) الرعد (13) : 23 و 24.
(4) في «م» : «قال».
(5) في «ن ، جت» : «قول الله».
(6) الإنسان (76) : 20.
(7) هكذا في معظم النسخ والوافي والبحار. وفي «بح» وحاشية «د» : «ويستأذنون». وفي حاشية «د ، م ، ن» والمطبوع : + «في الدخول».
(8) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «فلذلك».
(9) الأعراف (7) : 43 ؛ يونس (10) : 9 ؛ الكهف (18) : 31.
(10) الإنسان (76) : 14.
(11) في «جت» : «ومن».
(12) في «بح» : «يا ولي الله».
(13) في «ل» : «وقال : ليس» بدل «قال : وليس».
(14) «معروشات» أي مرفوعات ، من العرش ، وهو في الأصل : الرفع ، وقال البيضاوي : «معروشات ،




