فذلك (1) قوله عز ذكره : (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) (2) يَقُولُ : بَسَطَهَا».
فَقَالَ (3) لَهُ (4) الشَّامِيُّ : يَا بَا جَعْفَرٍ (5) ، قَوْلُ (6) اللهِ عَزَّوَجل : (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما)؟ (7).
فَقَالَ لَهُ (8) أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام : «فَلَعَلَّكَ تَزْعُمُ أَنَّهُمَا كَانَتَا رَتْقاً مُلْتَزِقَتَيْنِ (9) مُلْتَصِقَتَيْنِ (10) ، فَفُتِقَتْ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرى؟».
فَقَالَ : نَعَمْ.
فَقَالَ (11) أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام : «اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ ، فَإِنَّ قَوْلَ اللهِ عَزَّوَجَلَّ : (كانَتا رَتْقاً) يقول : كانت السماء رتقا لاتنزل المطر ، وكانت الأرض رتقا لاتنبت الحب ، فلما خلق الله تبارك وتعالى الخلق ، وبث فيها من كل دابة ، فتق السماء بالمطر ، والأرض بنبات الحب».
فقال الشامي : أشهد أنك من ولد (12) الأنبياء ، وأن علمك علمهم. (13)
__________________
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : ثم نسب الخليقتين ، أي رتبهما في الوضع وجعل إحداهما فوق الاخرى ، أو بين نسبة خلقهما في كتابه بقوله : (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) [النازعات (79) : 30] فبين أن دحوالأرض بعد رفع السماء».
(1) في «د» : «فلذلك».
(2) النازعات (79) : 30.
(3) في «ع ، ن ، جت» : «قال». وفي البحار : «قال : فقال».
(4) في «بن» وشرح المازندراني : «له».
(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع وشرح المازندراني «يا أبا جعفر».
(6) في «بن» : «فقول».
(7) الأنبياء (21) : 30.
(8) في «بح ، جد» وشرح المازندراني : «له».
(9) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن» وحاشية «بح ، جت» وشرح المازندراني والوافي : «ملتزقتان». وفي «جت» : «متلازقتان».
(10) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، جت» وحاشية «بح» وشرح المازندراني والوافي : «ملتصقتان». وفي «بن» وحاشية «جت» : «ملتقيتان».
(11) في «د ، م» : + «له».
(12) في حاشية «بح ، جت» : «أولاد».
(13) التوحيد ، ص 66 ، ح 20 ، بسند آخر ، إلى قوله : «وخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه وهو الماء» مع




