ثم قال أبو جعفر عليهالسلام : «أما تسمع لقوله : ريح الشمال وريح الجنوب وريح الدبور وريح الصبا (1) ، إنما تضاف (2) إلى الملائكة الموكلين بها». (3)
14879 / 64. عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «إن لله عزوجل رياح رحمة ورياح عذاب ، فإن شاء الله أن يجعل العذاب من الرياح (4) رحمة فعل» قال : «ولن يجعل (5) الرحمة من الريح (6) عذابا» قال : «وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه وكانت طاعتهم إياه وبالا عليهم إلا من بعد تحولهم عن (7) طاعته».
قال (8) : «وكذلك (9) فعل بقوم يونس ، لما آمنوا رحمهم الله بعد ما قد (10) كان قدر عليهم العذاب وقضاه (11) ، ثم تداركهم برحمته ، فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة ، فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم ، وذلك لما آمنوا به وتضرعوا إليه».
قال : «وأما الريح العقيم ، فإنها ريح عذاب لاتلقح شيئا من الأرحام ، ولا شيئا
__________________
(1) في «ن» والبحار : «ريح الصبا وريح الدبور».
(2) في «د ، م ، ن ، جت ، جد» : «يضاف».
(3) الخصال ، ص 260 ، باب الأربعة ، ح 138 ، بسنده عن الحسن بن محبوب. الفقيه ، ج 1 ، ص 545 ، ح 1522 ، معلقا عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 493 ، ح 25569 ؛ البحار ، ج 60 ، ص 12 ، ح 16.
(4) في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار ، ج 60 : «الرياح من العذاب» بدل «العذاب من الرياح».
(5) في حاشية «بح» : «ولم يجعل الله». وفي «ن» والبحار ، ج 60 : + «الله».
(6) في «بف» : «الرياح».
(7) في «ع» والوافي وشرح المازندراني : «من».
(8) في «بف» : «قال».
(9) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «كذلك» بدون الواو.
(10) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية «د» وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج 11. وفي «د» والمطبوع : «قد».
(11) في شرح المازندراني : «وقضاه ، أي قضاه قضاء غير محتوم ولم يبلغ حد الإمضاء ؛ إذ لا دافع بعده».




