مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 903

واعلموا أن (1) من حقر أحدا من المسلمين ، ألقى الله عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته (2) الناس ، والله له أشد مقتا ، فاتقوا الله في إخوانكم المسلمين المساكين (3) ؛ فإن لهم عليكم حقا أن تحبوهم ؛ فإن الله أمر رسوله (4) صلى‌الله‌عليه‌وآله بحبهم ، فمن لم يحب من أمر الله بحبه (5) ، فقد عصى الله ورسوله ، ومن عصى الله ورسوله ومات على ذلك ، مات وهو من الغاوين (6).

وإياكم والعظمة والكبر (7) ، فإن الكبر رداء الله (8) عزوجل ، فمن نازع الله رداءه قصمه الله ، وأذله يوم القيامة.

وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض ، فإنها (9) ليست من خصال الصالحين ؛ فإنه من بغى صير الله بغيه على نفسه ، وصارت نصرة الله لمن بغي عليه ، ومن نصره الله غلب

__________________

(1) في «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» : «أنه».

(2) في «د ، ن ، جد» : «حتى تمقته».

(3) في «بف ، جت» وحاشية «بح» والوافي : + «منهم».

(4) في «ن ، بف» : «رسول الله» بدل «رسوله». وفي حاشية «جت» والوافي : «نبيه».

(5) في «ن ، جت» وحاشية «د» : «بحبهم».

(6) الغاوون : الضالون الخائبون المنهمكون في الباطل ؛ من الغي بمعنى الضلال والخيبة والانهماك في الباطل. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2450 (غوي) ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 397 (غوا).

(7) في شرح المازندراني : «وإياكم والعظمة والكبر ، العطف للتفسير ، أو العظمة عبارة عن اعتبار كمال ذاته ووجوده وصفاته ، والكبر هذا مع اعتبار فضله على الغير».

(8) في النهاية : «في الحديث : قال الله تبارك وتعالى : العظمة إزاري والكبرياء ردائي ، ضرب الإزار والرداء مثلا في انفراده بصفة العظمة والكبرياء ، أي ليست كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازا ، كالرحمة والكرم وغيرهما. وشبههما بالإزار والرداء لأن المتصف بهما يشملانه ، كما يشمل الرداء الإنسان ، ولأنه لا يشاركه في إزاره وردائه أحد ، فكذلك الله تعالى لا ينبغي أن يشركه فيهما أحد». النهاية ، ج 1 ، ص 44 (أزر).

وفي شرح المازندراني : «فإن الكبر رداء الله ، شبه الكبر وهو العظمة بحسب الذات والصفات والرفعة على الغير من جميع الجهات بالرداء في الإحاطة والشمول ، فهي موجودة في المشبه تخييلا وفي المشبه به تحقيقا ، أو في الاختصاص ؛ لأن رداء كل شخص مختص به لا يشاركه غيره ، والمقصود من هذا التشبيه إخراج المعقول إلى المحسوس لقصد الإيضاح والإفهام».

(9) في شرح المازندراني : «ضمير التأنيث راجع إلى البغي باعتبار الخصلة».

الصفحة 22 من 903